تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
اللَّه عز وجل * ( « لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » ) * قال ( ع ) : ان احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وان كان لبن حلبها حلابا لا ينهكها ( 1 ) والعنف عليها هو الشدة بأي وجه ونهكها عبارة عن هزالها . وهذه أيضا قريبة المضمون من السابقة . ومنها ما رواه الصدوق ( ص ) بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : كان علي ( ع ) يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضر ( 2 ) . ويمكن إرجاع قيد « غير مضر » إلى الحلب والحمل بإرادة عدم الاضطرار بالولد في الحلب وعدم الإضرار بالبدنة نفسها في الحمل . والظاهر أن المراد من الحمل عليها حمل الغير عليها لا ركوبه بنفسه عليها ، إذ لو أريد منه ذلك لزم تقدير كلمة نفسه ليكون مفعولا به لقوله ويحمل ، وهو بعيد عن مساق العبارة جدا . أو تقرء لفظة « يحمل » مبنية للمفعول وهو أيضا خارج عن سلاسة الكلام . وعليه فتكون دليلا على جواز حمل الغير على الهدى ، فلا تدل على جواز ركوبه بنفسه فتتحد مضمونا مع الرواية الثانية في حكاية فعل أمير المؤمنين ( ع ) إذا كان المراد من الغير هو السالك إلى بيت اللَّه حسبما تقدم لا مطلق الغير . ومنها ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن عدة من أصحابنا عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ان نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا ، قلت : اشرب من لبنها وأسقي ؟ قال ( ع ) : نعم ، وقال ( ع ) : ان عليا ( ع ) كان إذا رأى أناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنه قال ( ع ) : ان ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدى فليركب على هديه ( 3 ) . ان المراد من النتاج في هذه الرواية وما يأتي هو ما يتولد من الهدى بعد ان صار هدى السياق بعقد الإحرام عليه ، فهو الذي تجب مراعاة عدم الإضرار به بحلب لبن أمه ، ويجب ذبحه أيضا بمقتضى الروايات ، دون المتولد قبل ذلك لكونه خارجا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 34 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 34 - الحديث - 4 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 34 - الحديث 6