بقسميه بمقتضى إطلاقها ، فالحكم فيها بذبح الأول مع ذبح الأخير محمول على الندب لا محالة .
فاتجه ان فتوى المحقق قدس سره في وجوب ذبح الأول إذا وجد بعد ضياعه قبل ان يذبح الأخير وكذا في عدم وجوب ذبح الأول إذا وجد بعد ضياعه بعد ذبح الأخير جار على القاعدة ولم يرد في الروايات ما ينافيه في المقامين .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ويجوز ركوب الهدى ما لم يضر به وشرب لبنه ما لم يضر بولده . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : مقتضى إطلاق الولد في كلامه قده شموله لما إذا كان متولدا قبل ان تساق الام ، وهو ممنوع . فان ولد الهدى لو كان متولدا قبل الاختصاص بالهدي فلا إشكال في جواز شرب لبن أمه وان أضر بولده وانما المنع في خصوص ما إذا كان التولد بعد عقد الإحرام على الام فيمنع من شرب اللبن إذا أضر بولدها .
ثم إن مقتضى إطلاق كلامه ( ره ) جواز ركوب الهدى عند عدم الإضرار به وان أتعبه وأثقله . ومن غير فرق بين انقداح إرادة الركوب في نفسه قبل عقد الإحرام بأن كان قاصدا لركوبه حين الخروج من الوطن بجعله مركبا له يحمل عليه أثقاله ، وبين ما إذا قصده بعد السياق . ومن غير فرق بين ما إذا كان عرض له الاحتياج إلى ركوبه ، وبين ما إذا لم يعرض له ذلك بان كان له مركب آخر ولكنه آجره وركب هديه . فان جرى في ذلك على القاعدة مع قطع النظر عن لحاظ الروايات كان له وجه . فإن هدي السياق لم يخرج عن ملكه بالسياق عند الإحرام وان تعين للذبح فلأجل بقائه تحت ملكه بعد يجوز له مطلق التصرف الجائز للمالك في ملكه ومنه الركوب . نعم لما كان واجبا عليه ذبحه وساقه في سبيل اللَّه تعالى لزمت مراعاة عدم الإضرار به .
واما ان لو حظت الروايات فمقتضاها عدم جواز الركوب مطلقا حتى مع عدم الإضرار إلا في موارد خاصة فيجب التعرض لتلك الروايات