ومن ذلك يظهر ان المراد من التطوع في تلك النصوص ما هو المقابل للكفارة ونحوها لا المندوب المحض . ولا ريب في أن مقتضى القاعدة الأولية أيضا كالنص عدم الضمان فيما إذا لم يكن بتفريط كما في حمل الزكاة والخمس والأمانة ونحوها ، كما أن الضمان فيما إذا كان على عهدته كالكفارة ونحوها أيضا على القاعدة .
مضافا إلى النص المتقدم والاتى ، لأن الذمة لا تبرأ بمجرد سوق هدى شخصي معين عند اشتغال الذمة بأمر جامع كالنذر ولذا دلت عليه النصوص التي تقدم بعضها وبقي البعض الأخر وهو ما رواه أحمد بن محمد عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( 1 ) ومحمد بن مسلم ( 2 ) ومرسلة المفيد ( 3 ) وما عن ابن مسكان عن أبي بصير ( 4 ) حيث إنها للتفصيل بين المضمون وغيره بلزوم البدل في الأول كعدم لزومه في الثاني .
نعم يعارض لزوم البدل في المضمون ما يدل على عدم لزومه إذا كان العطب والهلاك بعد دخول الحرم نحو رواية حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) .
وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ( 5 ) ومقتضى الصناعة وان كان هو الأخذ بظاهره التام في عدم البدل وحمل ما تقدم على الندب الا انه غير معمول به لدى الأصحاب .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو عجز هدى السياق عن الوصول جاز أن ينحر أو يذبح ويعلم بما يدل على أنه هدي . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : كما يدل عليه ما عن حفص بن البختري : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل ساق الهدى فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا يعلم أنه هدي ، قال : ينحره ويكتب كتابا أنه هدي يضعه عليه ليعلم من مر به انه صدقة ( 6 ) وهكذا رواية علي بن أبي حمزة ( 7 ) والحلبي ( 8 ) ومرسلة حريز ( 9 ) وما رواه عمرو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 25 - الحديث - 7
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 25 - الحديث - 8
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 25 - الحديث - 10
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 26 - الحديث - الحديث - 2
( 5 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 25 - الحديث - 6
( 6 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 31 - الحديث - 1
( 7 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 31 - الحديث - 1
( 8 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 31 - الحديث - 3
( 9 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 31 - الحديث - 4