قال : ان لم يكن قد أشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها . وان كان أشعرها نحرها ( 1 ) ولا مفهوم لقوله ( ع ) . فهي من ماله ، عدا ما بينه بقوله : وان كان أشعرها نحرها ، اى يتعين عليه نحرها لا انها تخرج عن ملكه .
وهكذا ما عن عبد اللَّه بن فرقد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الهدى من الإبل والبقر والغنم ولا يجب حتى يعلق عليه ، يعني إذا قلده فقد وجب ( 2 ) لان المراد من الوجوب هنا هو تعينه للنحر لا خروجه عن الملكية ، مضافا إلى احتمال وجوب الإحرام وثبوته بذلك .
وهكذا ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل ساق بدنة فنتجت قال : ينحرها وينحر ولدها . ( 3 ) لان لزوم نحرها وكذا نحر ولدها لا يستلزم خروجها عن الملكية بل انما تحتم عليه نحرهما وكم فرق بين الأمرين .
واما وجوب نحره بمنى ان كان لإحرام الحج فلما رواه إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . فقال : ان كان هديا واجبا فلا ينحره الا بمنى ( 4 ) وما رواه مسمع عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . فإن كان أشعره أو قلده فلا ينحر الا يوم النحر بمنى ( 5 ) وما عن عبد الأعلى قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لا هدى الا من الإبل ولا ذبح الا بمنى ( 6 ) . وهذا الإطلاق يقيد بما دل على كون ذبح العمرة بمكة .
وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . ولم يكن يستطيع ان يحل من أجل الهدي الذي معه . ان اللَّه عز وجل يقول * ( « ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه » ) * ( 7 ) .
وما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : . فقال : ان كان نحره
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 32 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 32 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 34 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 4 - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 4 - الحديث 5
( 6 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 4 - الحديث 6
( 7 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 14