تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وان كان له مقام بمكة وأراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام بعده ( 1 ) ونحوها غيرها مما روى تلوها . وأنت خبير بان هذا الاشتراط انما يتم على فرض تمامية أصل المسئلة وهو لزوم كون صيام سبعة أيام بعد الرجوع إلى الأهل وقد تقدم انه رخصة لا عزيمة . فمعه لا مجال لهذا التربص عدا إدراك الفضيلة أو الاحتياط . مضافا إلى ما ورد في خصوص المسئلة ما يدل على عدم لزوم التربص وهو ما رواه الصدوق ( ره ) في المقنع قال : وسئل معاوية بن عمار أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل دخل متمتعا في ذي القعدة وليس معه ثمن هدى ، قال : لا يصوم ثلاثة أيام حتى يتحول الشهر ، فان تحول الشهر يصوم قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة . قال : فالسبعة متى يصومها إذا كان يريد المقام ؟ قال : يصومها إذا مضت أيام التشريق ( 2 ) وروى صدره في الوسائل وذيلها في الذيل ( 3 ) ولا يضره الإرسال بعد ان أرسل الصدوق ذلك جزما . فلا نقاش في السند . كما لا خفاء في الدلالة على عدم لزوم الانتظار والتربص المذكور .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم وجب ان يصوم عنه وليه الثلاثة دون السبعة . وقيل بوجوب قضاء الجميع وهو الأشبه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان نصوص الباب على طائفتين : إحديهما ما يدل على لزوم القضاء على الولي واخريهما ما يدل على عدم لزومه . ونطاق الطائفة الأولى مطلق ومفاد الطائفة الثانية مقيد حسب تقيد السؤال . ومقتضى الجمع الدلالي بينهما هو التفصيل بلزوم قضاء الجميع إذا مات ولم يكن صام الثلاثة وعدم لزوم قضاء شيء أصلا إذا مات وقد كان صام الثلاثة . وإليك ما في الباب من الطائفتين من النصوص : أما الطائفة الأولى فهي روايتي معاوية بن عمار قال : من مات ولم يكن له هدي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 50 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 54 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 54 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 283 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي