تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لمتعته فليصم عنه وليه ( 1 ) . وظاهرهما هو لزوم القضاء عمن لم يصم أصلا إذ لو صام الثلاثة مثلا فلا يمكن الحكم بلزوم قضاء الجميع ، إذ المفروض هو ان ذلك المتمتع صام الثلاثة قبل موته ولا وجه لقضائه . وحيث إن المستفاد منه هو لزوم قضاء الجميع فلا بد وأن يكون محمولا على مورد لم يصم أصلا إذ ليس المجموع واجبا واحدا ارتباطيا كأربع ركعات لصلاة الظهر ، حيث إنه لو صلى ركعتين منها فمات يقضى عنه الجميع أي أربع ركعات . بل الثلاثة واجب بحياله كالسبعة وان كان المجموع بدل الهدى . واما الطائفة الثانية فهي ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انه سأله عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدى فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ثم مات بعد ما رجع إلى أهله قبل ان يصوم السبعة الأيام أعلى وليه ان يقضى عنه ؟ قال : ما أرى عليه قضائه ( 2 ) . وظاهره نفى القضاء عمن صام الثلاثة ولا ينافيه ثبوت القضاء عمن لم يصم أصلا . وهذا نظير سقوط القضاء عمن أحرم ودخل في الحرم فمات وان لم يأت بالمناسك مع لزوم القضاء عمن أحرم ولم يدخل الحرم ومات قبل الدخول فيه . فلا مجال لتعجب صاحب الجواهر ره من الرياض ، إذ للتفكيك في الآثار شواهد من الفقه وليكن المقام أيضا كذلك حسب النصوص الخاصة .

فرع - لو صام بعض الثلاثة فمات

فهل يجب على الولي قضاء الجميع أو لا يجب عليه شيء منه أو يفصل ؟ وجوه واحتمالات . ومنشأها فقدان النص الدال على الثبوت أو السلب . ومقتضى الأصل عدم القضاء على الولي الا ان يكون هناك عموم يدل على أن الولي مأمور بقضاء جميع ما فات عن الميت ، وفي إثباته تأمل ، لقصور مثل « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت » بعد احتمال إرادة خصوص الصلاة . مع أن فيه وجوها من النظر كما في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 48 - الحديث - 1 و 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 48 - الحديث - 2