قال : نعم ( 1 ) وحيث انها ظاهرة في عدم لزوم الولاء لكفاية التفريق يجمع بينها وبين ما ظاهره وجوب التتابع بحمله على الندب وهو ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : يصوم الثلاثة ( الأيام ) لا يفرق بينها والسبعة لا يفرق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا ( 2 ) .
واما النهي عن الجمع بين الثلاثة والسبعة فيحمل على الحرمة ان قلنا بعدم جواز تأخير الثلاثة إلى الرجوع مع تعين السبعة حين الرجوع إلى الأهل فلا يجمع بينهما . واما ان قلنا بجواز تأخير ثلاثة أيام إلى الرجوع إلى الأهل فيجوز الجمع كما لو أخرها لعذر حيث يدل عليه ما عن علي بن الفضل الواسطي إذ فيه : إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتعابعات ( 3 ) وكذا ما رواه الصدوق ( 4 ) هذا .
ويمكن الاستدلال للزوم التتابع وعدم جواز التفريق بما عن الحسين بن زيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : السبعة الأيام والثلاثة الأيام في الحج لا تفرق . انما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين ( 5 ) .
ولا ريب في ظهورها في لزوم الموالاة في السبعة كالثلاثة ، فإن كان هذا الظهور أقوى من ظهور رواية ابن عمار في جواز التفريق سيما عند ملاحظة كونها واردة في السفر ويحتمل الإرفاق هناك فيحكم بلزوم الموالاة إلا ما خرج ، وان لم يكن ظهورها أقوى من ظهور دليل الترخيص فيحكم بعدم لزوم التتابع وفاقا للمشهور ، فيحمل ما دل على التتابع والموالاة على الفضيلة لا اللزوم .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : فإن أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله ما لم يزد على شهر . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ويدل عليه ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 55 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 55 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 52 - الحديث - 4
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 12
( 5 ) الوسائل - أبواب بقية الصوم الواجب - الباب 10 - الحديث - 2