تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ليس إلزاميا من هذه الجهة . وكذا يشهد له ما رواه ابن مسكان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل تمتع ولم يجد هديا . قال : . يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله ( 1 ) . بتقريب ان امره صيام عشرة إذا رجع إلى أهله مع أنه لا ريب في جواز صيام ثلاثة أيام في الطريق - فإنه ان لم يقم عليه أصحابه ولم يتيسر له ان يصومها في مكة فله ان يصومها في الطريق من دون منع - يشعر بالترخيص . والغرض ان استفادة شرطية الرجوع إلى الأهل بحيث لا يصح صوم السبعة قبل الرجوع لا يخلو عن تأمل . نعم لا ريب في فضيلته كما أنه لا ينبغي ترك الاحتياط . فرع - ليس المراد من الرجوع إلى الأهل هو الحضر المقابل للسفر بحيث لا يجوز له صوم سبعة أيام في السفر أصلا . بل المراد ما هو المقابل للمقام بمكة على ما تقدم فعليه يمكن ان يصومها في السفر بعد الرجوع إلى الأهل . ويشهد له ما عن إسحاق بن عمار ، قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) : انى قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد . قال : صمها ببغداد . قلت : أفرقها ؟ قال : نعم ( 2 ) لأن الظاهر كونه من أهل كوفة فرجع إليها ثم فزع في حاجة إلى السفر إلى بغداد فسيلة ( ع ) عن صوم تلك السبعة في مسافرته اليه من دون تقييده بإقامة عشرة أيام ، فأجيب بالجواز .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : وفاقا للمشهور ونسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل وأبى الصلاح . ويمكن الاستدلال له بما رواه إسحاق بن عمار المتقدمة وقد تقدم آنفا وفيها : قلت : أفرقها ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 51 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 55 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 281 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي