الذي أصابه ح ، فلو دل دليل آخر على كفاية الهدى أيضا فلا تعارض بينهما ح بحمل كل منهما على الواجب التخييري .
وإليك ما في الباب من النصوص التي يترائى التعارض بينها ، إذ منها ما ظاهره تعين الهدي الذي أصابه بعد الصيام ويكون صيامه الذي صامه قبل إصابة الهدى نافلة نحو رواية عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل تمتع وليس معه ما يشترى به هديا ، فلما ان صام ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هديا فينحر أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشترى هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له ( 1 ) .
ولعله محمول على أن فاقد الثمن قد أيسر يوم النحر فيكون صومه نافلة قهرا كما أن الرواية السابقة ناظرة إلى كون إصابة الهدى بعد انقضاء أيام النحر حيث إنه خرج من منى فأصاب .
ومنها ما ظاهره تعين الصيام وعدم لزوم الهدى بعد ما أصاب ثمنه الذي كان فاقدا له نحو رواية أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت ( 2 ) وظاهرها تعين الأمر في الصوم الذي جعل بدلا للهدي لانقضاء أيام الذبح فح لا مجال للهدي أصلا .
فمن ذلك كله تبين انه لا تعارض في الباب أصلا . لأن مورد رواية حماد بن عيسى كان فقدان الهدى دون الثمن ، ثم قد اصابه بعد خروجه من منى ، فيتعين الصوم ح . ومورد رواية عقبة بن خالد هو فقدان الثمن لا الهدى ثم أيسر بوجدان الثمن المحمول ذلك الإيسار والتمكن على الإيسار يوم النحر بقرينة رواية أبي بصير إذ فيها تعليل تعين الصوم بانقضاء أيام الذبح الدال على أنه لولا انقضائها لما تعين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 45 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 44 - الحديث - 3