تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وغيره . واما تلك النصوص فهي ناظرة إلى مكانه وكذا من حيث السفر ، فلا مساس لها بالمقام أصلا . ولا تصل النوبة إلى تقييدها أيضا ، إذ لا إطلاق لها حتى يقيد بصحيح ابن حازم ونحوه . فتحصل ان الأقوى ما هو المشهور من تعين الدم بعد انقضاء ذي الحجة . فرع - في أن الدم الواجب هدى أو كفارة ؟ . ثم إنه لو قلنا بتعين الدم وعدم كفاية الصوم كما هو مفاد صحيحة ابن حازم فلا ينافي ثبوت الكفارة لو دل عليها دليل كما ربما يقال استنادا إلى النبوي ( ص ) : من ترك نسكا فعليه دم . ولكن السند ضعيف كما مر غير مرة ولا ظهور لصحيحة ابن حازم في كون الدم الواجب هل هو بعنوان الهدى أو الكفارة ، إذ ليس فيها عدا إيجاب الدم . اللهم الا ان يقال بان الحكم الأولى هو التخيير بين الصوم والهدى فإذا انقضى الشهر تعين الهدى كما قويناه سابقا .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو صامها ثم وجد الهدى ولو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدى وكان له المضي على الصوم ولو رجع إلى الهدي كان أفضل . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان اجزاء الصوم هو المنسوب إلى أكثر الأصحاب . ويدل عليه ما رواه عبد اللَّه بن بحر عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى ، قال : اجزئه صيامه ( 1 ) . لا نقاش في المتن لظهوره في اجزاء الصوم وان أصاب بعده الهدى ، الا ان السند ضعيف بعبد اللَّه بن بحر . نعم لو تم انجباره بعمل الأصحاب فلا ضير فيه أيضا . والمتبادر من قوله . * ( فِي الْحَجِّ ) * ، هو وقوع الصوم في خلال المناسك . ثم المستفاد من إصابة الهدى هو كون الفقدان بلحاظ الهدى نفسه وهو الغنم ونحوه لا كونه بلحاظ الثمن ، فمن وجده دون الهدى حتى خرج من منى يجزيه الصوم . ولا يستفاد من الرواية أزيد من اجزاء الصوم ، لا تعينه بحيث لا يجزى الهدى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 45 - الحديث - 1