* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدى في القابل ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : لا خلاف ظاهرا في ذلك بل عن المدارك وغيره الإجماع عليه . ويدل عليه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى ( 1 ) لأنه وان لم يصرح فيه بان المراد من هذا الصوم هو صيام ثلاثة أيام في الحج الا ان تناسب الحكم والموضوع وعدم معهودية غيره من الصيام في ذي الحجة يشهد بان المراد هو صوم بدل الهدى . وظاهره عدم كفاية الصوم بعد انقضائه أصلا حيث قال ( ع ) : ليس له صوم . فلا محيص الا الدم ، فيتعين عليه ذلك بلا اجزاء غيره . ومن المعلوم انه فرق بين « ليس عليه صوم » و « ليس له صوم » بصلوح الأول للحمل على نفى التعين دون الثاني الظاهر في نفى المشروعية .
وكذا يدل على تعين الدم ما عن تفسير العياشي عن حفص ابن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) فيمن لم يصم الثلاثة الأيام في ذي الحجة حتى يهل عليه الهلال ، قال : عليه دم . لان اللَّه تعالى يقول * ( « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » ) * في ذي الحجة ( 2 ) .
وإطلاق هذين شامل لجميع موارد الترك من العهد وغيره . فعلى كل من لم يوفق للصيام في ذي الحجة يتعين الدم ، نسي ذلك أو تعمده . ويؤيد ذلك ما عن رفاعة بن موسى المتقدم ( 3 ) وما عن ربعي بن عبد اللَّه الذي تقدم أيضا ( 4 ) لأن ظاهرهما انقضاء وقت الصوم بانقضاء ذي الحجة . وهكذا ما عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 5 ) الظاهر في انقضاء وقت الصوم بفوات ذي الحجة فلا صوم بعده كما في صحيحة منصور بن حازم : . ليس له صوم .
ولكن في المسئلة روايات أخر يمكن ان تتوهم دلالتها على جواز الصوم بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 47 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 47 - الحديث - 6
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 15
( 5 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 51 - الحديث - 4