تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
اما الطائفة الأولى فمنها ما عن ابن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) قال : سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدى . قال ( ع ) : يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة . قال : فان فاته صوم هذه الأيام ؟ فقال ( ع ) : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق ( 1 ) . لظهورها في لزوم انحفاظ التتابع بعدم فصل العيد . فلذا قال ( ع ) : لا يصوم التروية وعرفة . فلو كان العيد عذرا غلبه اللَّه تعالى على فرض شمول العموم يحكم بخروجه بهذا الدليل لان ظهوره في المنع أقوى من ذلك العموم المفروض . ومنها ما عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته ( ع ) عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدى ؟ قال ( ع ) : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما . ( 2 ) . وظهورها في عدم الاغتفار بفصل العيد أقوى من ظهور عموم التعليل في الاغتفار لأنه ضعيف بنحو يمكن إنكاره رأسا كما أشير في الأمر الأول . واما الطائفة الثانية فكثيرة جدا ، وتدل على أن من فاته صيام الثلاثة قبل التروية ويوم التروية وعرفة يتسحر ليلة الحصبة ( 3 ) . لأنها تدل على أن فوت التتابع ضار ولا يجزى الفصل بالعيد . إذ كما يصدق فوات الثلاثة بنحو الاستغراق ، كذلك يصدق فواتها بنحو المجموع . فعليه إذا صام يومين وصادف اليوم الثالث عيدا ، يلزم الاستيناف بالتسحر ليلة الحصبة وصوم يومها ويومين بعده لفوات التتابع ولصدق انه فاته صيام الثلاثة . الا ان يدعى اختصاص مفادها بفوات الثلاثة بنحو الاستغراق بحيث لا تشمل الفوات بنحو المجموع وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 52 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 52 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 52 - الحديث - 3 والباب 46 - الحديث 18 و 4 و 12 و 14 وغيرها مما يعثر المتتبع عليه