تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه واستأنف الا ان يكون ذلك هو العيد فيأتي بالثالث بعد النفر . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : حكى في الجواهر عن الاقتصاد : ان من أفطر اليوم الثاني بعد صوم اليوم الأول لمرض أو حيض أو عذر ، بنى ، الا إذا كان العذر سفرا . وقال : لعله مستند إلى عموم التعليل المستفاد من خبر سليمان بن خالد . واستثناء السفر لأنه ليس هنا عذرا . ثم أورد عليه بأنه في غير ما نحن فيه ، ضرورة العلم بالعيد مع إمكان الفرق بين المقامين خصوصا بعد النصوص الدالة هنا على وجوب صومها بعد ذلك إذا فاتت الثلاثة ، انتهى . لا إشكال في لزوم التتابع في هذه الثلاثة كما تقدم ، ولا إشكال في الاغتفار بالفصل الذي يكون لعذر في الجملة . وانما الكلام فيما يمكن ان يستفاد منه العموم لجميع الأعذار في جميع ما يعتبر فيه التتابع وشموله لمثل تخلل العيد وعدمه أولا ، وعلى فرض شمول ذلك له بالعموم فهل يكون بينه وبين غيره من الاعذار فرق لدليل خاص به أولا ، ثانيا . اما الأول فيمكن ان يستدل لاغتفار الفصل في المتتابع لعذر في الجملة بما عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض فإذا برء يبنى على صومه أم يعيد صومه كله ؟ قال ( ع ) : بل يبنى على ما كان صام . ثم قال ( ع ) : هذا مما غلب اللَّه عليه وليس على ما غلب اللَّه عز وجل عليه شيء ( 1 ) . وقريب منها ما عن رفاعة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ؟ قال ( ع ) : يبنى عليه ، اللَّه حبسه . ( 2 ) لان ذلك وان ورد في تتابع الشهرين وكذا في خصوص المرض الا ان التعليل موجب لتعميم الحكم وسرايته عن المرض إلى غيره من الاعذار وكذا من تتابع الشهرين إلى المقام
هامش
( 1 ) - الوسائل - أبواب بقية الصوم الواجب - الباب - 3 - الحديث 12 ( 2 ) - الوسائل - أبواب بقية الصوم الواجب - الباب - 3 - الحديث 10