تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الهدى ؟ قال ( ع ) : يصوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة . إلى أن قال ( ع ) : لقول اللَّه عز وجل * ( « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » ) * يقول في ذي الحجة ( 1 ) . ويستفاد منها أمور : أحدها رجحان التروية وطرفيها حيث حكم بذلك أولا . وثانيها جواز التقديم اختيارا لان الترتيب المأخوذ فيها راجع إلى التأخير بحيث يكون تأخير الصيام مشروطا بفقد القدرة على صيام يوم التروية وطرفيه فجواز التقديم مطلق وان كان جواز التأخير مشروطا على احتمال سيأتي في الجهة الثانية . فمقتضى الجمع بين الصدر والذيل هو حمل الصدر على الندب لا التعين . وثالثها التلبس بالمتعة حيث فرض في السؤال كذلك الا ان يراد من لفظة « المتمتع » من يريد التمتع لا من تلبس بالمتعة وهو بعيد . نعم مع قطع النظر عن السؤال والجمود على التفسير الواقع في الجواب يحكم بعدم لزوم التلبس بالمتعة لأن المراد من لفظة * ( « فِي الْحَجِّ » ) * بحسب التأويل هو شهر ذي الحجة سواء كان متلبسا أم لا ، بخلاف ما لو أريد منها ما هو المتبادر بالطبع وهو كون الصيام في خلال الحج وأثناء مناسكه للزوم التلبس ضرورة ولكن الظاهر تمامية دلالة قوله تعالى * ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ . » ) * على ذلك . ثم إنه لا إشكال في كفاية التلبس بالحج أي بإحرامه بعد التحلل من عمرة التمتع . انما الكلام في كفاية التلبس بالعمرة سواء انقضى عنه المبدء بالتحلل والفراغ منها أولا ؟ ويمكن الاستدلال له بأمرين : الأول شمول المتمتع لمن تلبس بعمرة التمتع أيضا ، فحينئذ يندرج تحت قوله تعالى * ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » ) * لان حج التمتع أمر واحد مركب من جزئين أحدهما العمرة والآخر الحج . فالتلبس بإحرام العمرة تلبس بالتمتع . والثاني وهو المهم في الباب ان المستفاد من غير واحد من روايات إحرام الحج
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 1