تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويومين بعد ذلك . قال : فلا تقول كما قال عبد اللَّه بن الحسن ؟ قال ( ع ) : فأي شيء قال ؟ قال : قال : يصوم أيام التشريق ، قال : ان جعفرا ( ع ) كان يقول : ان رسول اللَّه ( ص ) أمر بديلا ينادى ان هذه أيام أكل وشرب فلا يصومن أحد . قال : يا أبا الحسن ( ع ) ان اللَّه تعالى قال * ( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ) * ، قال : كان جعفر ( ع ) يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحج ( 1 ) . فإن كان المراد من يوم الحصبة هو يوم النفر يقع التنافي بينه وبين المانع عن صوم أيام التشريق إذ الثالث عشر الذي هو يوم النفر معدود من تلك الأيام فكيف يجوز صومه ؟ وكذا على الجواز في النفر الأول . ودلالة نداء ابن ورقا على عدم جواز أيام التشريق مع عدم التصريح بالمشار اليه من باب سبق ذكرها . ولعل الاعتراض ناش من تبادر إيقاع الصيام في خلال مناسك الحج وعند النفر وما بعده لعله لم يبق منها شيء ، فأجاب ( ع ) بان المراد هو تمام ذي الحجة لكونه من أشهر الحج فلا يلزم الإيقاع في أثناء أعمال الحج . ومنها ما عن صفوان ابن يحيى الأزرق قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن متمتع كان معه ثمن هدى وهو يجد بمثل ذلك الذي معه هديا ، فلم يزل يوانى ويؤخر ذلك حتى إذا كان آخر النهار غلت الغنم فلم يقدر بان يشترى بالذي معه هديا ؟ قال ( ع ) : يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق ( 2 ) . وهذا على ما نقله الكليني ( ره ) واما على نقل الصدوق ( ره ) ففيه : حتى كان آخر أيام التشريق . فعلى نقل الكليني ( ره ) وتبادر يوم العيد من قوله آخر النهار يكون قوله ( ع ) بعد أيام التشريق ، للاحتراز عن إيقاع تلك الأيام الثلاثة فيها . واما إذا احتمل ان يكون المراد من النهار هو اليوم الأخر من أيام التشريق ، فلا يكون للاحتراز . وهكذا على نقل الصدوق ( ره ) . الا ان يكون المراد من قوله حتى كان آخر أيام
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 51 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 51 - الحديث - 7
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 261 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي