تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ثلاثة أيام متثابعات بعد أيام التشريق . حيث إنها إما ناظرة إلى كل من اليومين وحده أو ناظرة إلى عدم كفاية اليومين المنفردين عن الثالث فاليوم الواحد المنفرد عن اليومين بالأولوية .

في صيام أيام التشريق

لا إشكال في عدم حرمة صوم أيام التشريق بنحو الحرمة الذاتية التي يستوي فيها جميع الأمكنة نظير يوم الفطر ، إذ يجوز الصوم فيها لمن كان في البلدان الأخر في قبال مكة ومنى ، بل المحرم هو القسم الخاص من ذلك ، فهل هواي المحرم ما يكون لمن كان بمنى سواء كان حاجا أو غيره ، فلا يجوز لمن كان بمنى صوم يوم من تلك الأيام وان لم يكن حاجا ؟ أو ما يكون لخصوص الحاج سواء كان بمنى أو في العود إلى مكة أو فيها أي في مكة فيجوز لغير الحاج مطلقا ؟ وعلى اختصاص الحرمة بمنى بلا دخل للحج ، فهل المراد هو اليوم الذي يكون الصائم جميع آنات ذلك اليوم بمنى ، فلو لم يكن اليوم بتمامه فيه جاز له صومه ؟ أو المراد هو عدم حواز إيقاع جزء من الصوم أيضا في تلك الأيام لمن كان بمنى ؟ فعلى الأول يجوز الصوم في النفر الأول وهو ما بعد زوال اثنا عشر للأشخاص الخاصة فضلا عن النفر الثاني وهو صبح الثالث عشر إذ ليس الصائم في جميع الإناث بنحو الاستيعاب بمنى ، إذ على الأول ليس الا ما قبل الزوال وعلى الثاني ليس إلا دقائق محدودة بعد الطلوع . واما على الثاني لا يجوز الصوم في النفر الثاني فضلا عن الأول إذ يقع جزء من الصوم بمنى قهرا . ثم المراد من النفر ما هو الملائم للملكة اى اليوم الذي جرت عادة النوع فيه بالنفر أو ما هو القائم بكل شخص سواء صحبه الغير أم لا ؟ ولا خفاء في أن المراد من أيام التشريق لغة وعرفا هو الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بلا اختلاف أصلا . فحينئذ إذا ثبت عدم جواز صوم هذه الأيام ودل دليل على عدم المحذور في صوم يوم الحصبة اى النفر فكيف العلاج بعد تحقق النفر في الثالث عشر مثلا . وهكذا إذا ثبت عدم جواز صومها بمنى ودل دليل على جواز