تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
هديا . قال ( ع ) : يصوم ثلاثة أيام . قلت له : أفيها أيام التشريق ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله . ثم ذكر حديث ابن ورقا ( 1 ) والكلام في صلوحها لأحد الاحتمالين بلا رجحان تام لأحدهما على الأخر هو ما تقدم . وعلى تقدير الظهور يلزم التأمل فيما هو ظاهر نداء ابن ورقا للزوم الأخذ بظاهر المستند دون ما استند اليه وهو كلام المعصوم ( ع ) في هذه الرواية . ومنها ما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( ع ) قال : قلت له ( ع ) : ذكر ابن سراج انه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي ، فأجبته في كتابك : يصوم ثلاثة أيام بمنى ، فان فاته ذلك صام صبيحة الحصباء ويومين بعد ذلك قال ( ع ) : اما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب ولا صيام فيها وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله ( 2 ) . وللجواب المنقول ظهور في قيد زائد وهو إيقاع الصوم الواجب بدلا عن الهدى بمنى وظهور أيضا في جواز صوم يوم النفر بناء على كونه هو المراد من يوم الحصبة على ما فسر في بعض الروايات . ولكن المستفاد من جواب أبى الحسن ( ع ) لابن يحيى هو نفى الصوم في أيام منى وهذا اما بنحو العنوان المشير إلى ما هو الدراج من بقاء الناس فيه بنحو الملكة أي الأيام التي جرت العادة بالبقاء فيها بمنى ، واما بنحو يختص بكل يوم من تلك الأيام لكل من يكون بمنى من دون ملاحظة الغلبة وجرى العادة النوعية . وعلى اى تقدير فهو ردع للمنقول بالنسبة إلى أيام منى . ومنها ما عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنت قائما أصلي وأبو الحسن ( ع ) قاعد قدامي وانا لا اعلم ، فجائه عباد البصري فسلم ثم جلس ، فقال له : يا أبا الحسن ( ع ) ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدى ؟ قال ( ع ) : يصوم الأيام التي قال اللَّه تعالى ، قال : فجعلت سمعي إليهما ، فقال له عباد : وأي أيام هي ؟ قال ( ع ) : قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة قال : فان فاته تلك ؟ قال ( ع ) : يصوم صبيحة الحصبة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 51 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 51 - الحديث - 3