تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بلا فرق بين كون الثالث هو ما قبل التروية أو ما بعدها أو غير ذلك . فهذه ليست كسائر ما تقدم في الطائفة الثانية إذ ليس فيها تعرض للتروية ولا لبيان ما هو المترتب على فقد المرتبة الأولى ولكنها بالإطلاق تدل على عدم التفريق . وليس المقام نظير تينك الروايتين من باب فرض الوجود الخارجي ، لأن هذا اللسان غير لسانهما ، لأن هذه لبيان الضابطة والحكم الأولى دونهما فتدبر . ومنها ما عن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : قال علي ( ع ) : صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فمن فاته فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر ويصبح صائما ويومين بعده ( 1 ) . إلى غير ذلك مما يكون ظاهرا في انحفاظ الولاء بجعل الأيام الثلاثة بعد التشريق عند فوات التروية مع طرفيها فليس للتفريق المذكور في المتن مجال حينئذ الا انه مشهور بين الأصحاب بل في المدارك عن ابن إدريس دعوى الإجماع على ذلك . والذي يوجب حزازة هذه الشهرة ذهاب بعض القدماء إلى ما أشرنا إليه من التتابع دون التفريق . فالأقوى بحسب النصوص ما هو المحكي عن بعضهم خلافا للمشهور . والأمر في الجرأة والجبن من مخالفة المشهور إليك . هذا تمام القول في تقدم صوم يوم التروية وعرفة على الثلاثة المتوالية بعد النفر . وقد اتضح انه مخالف للنصوص الكثيرة وان كان موافقا للمشهور . واما ان فات ذلك بان لم يصم الا يوم عرفة فهل هو مقدم على التتابع بعد التشريق بان يصوم يومين بعده حتى يصير المجموع ثلاثا أم لا ؟ بل يلزم التأخير رأسا ؟ . والحق هو العدم . إذ الفرع السابق أصدق شاهد على ذلك لأنه إذا لم يحكم بالتفريق مع تحقق يومين ، ففيما لم يتحقق الا يوم واحد فبالأولوية . أضف إلى ذلك ظهور بعضها في العدم أيضا ، نحو رواية ابن الحجاج المتقدمة إذ فيها : قال : فان فاته صوم هذه الأيام ، فقال ( ع ) : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 53 - الحديث - 3