كونه عشرة أيام ، ولزوم التفريق بين الثلاثة والسبعة ، وكون الثلاثة في الحج أي في ذي الحجة ، فلعله واضح في طي نقل تلك الروايات ، وان يأتي الكلام في بعض ذلك نحو الاجتزاء به في تمام ذي الحجة عدا ما استثنى .
بقي الأمر في الفروع الأخر وهي كون الثلاثة على الولاء والتتابع ، وكونها هي يوم التروية مع طرفيه ، ولو لم يتفق صام التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد النفر ، ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر .
اما التتابع ، فيدل عليه غير واحدة من الروايات التي نأتي بعضها في الاستدلال على الترتيب المذكور في المتن .
واما الترتيب فظاهر المتن هو جعله بين مراتب ثلاث تتحقق كل مرتبة تالية عند فوت المتلوة السابقة . ولكن المستفاد من الروايات هو بين مرتبتين : الأولى ان يصوم التروية مع طرفيها والثانية ان يصوم بعد أيام التشريق من يوم النفر ويومين بعده عند عدم تحقق الأولى . واما إذا فات ما قبل التروية فحكمه ان يصومها ويصوم عرفة ويؤخر الثالث إلى بعد النفر مقدمة على المرتبة الأخيرة كما في المتن فلا يستفاد منها ، بل يعارضها غير واحدة من الاخبار .
فتمام الكلام في جهتين ، إحديهما : فيما يدل على المرتبة الأولى من صوم يوم التروية مع طرفيه . والأخرى ما يتخيل التمسك به للمرتبة الثانية من صوم التروية وعرفة وتأخير الثالث إلى بعد النفر وبيان ما يعارضه والعلاج بينهما بنحو ينتج بعدم الفصل بين الأولى والثالثة وانه إذا فاتت الأولى يؤخر الثلاثة أيام بأسرها بعد التشريق من يوم النفر ويومين بعده .
الجهة الأولى - قد استفيد من غير واحدة من تلك الروايات المتقدمة صوم يوم التروية
مع طرفيه بلا احتياج إلى التكرار . انما الكلام فيما يمكن توهم تنافيه لذلك وهو ما عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل تمتع ولم يجد هديا ؟ قال ( ع ) : يصوم ثلاثة أيام بمكة . ( 1 ) حيث إن إيقاع صيام تلك الأيام بمكة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 7