مستفاد من الرواية .
تنبيه : لعل وجه اختصاص السؤال عن صوم المسافر استعجابا بالذيل وهو قوله ( ع ) يصوم يوم نفره ، دون الصدر وهو قوله ( ع ) يصوم يوم التروية ، مع كونه مسافرا بمكة في تلك الأيام أيضا ، فكان الا نسب هو السؤال هناك ، هو احتمال السائل إقامة الصائم بمكة وخروجه عن عنوان المسافر حيث إنه يمكن ان يأتي بعمرة التمتع في أشهر الحج كذي القعدة مثلا ثم يقيم بمكة إلى أن يحين آن الإحرام بالحج ، فيكون الصوم في حال الإقامة لا السفر . وحيث انه لا يجرى هذا الاحتمال بالنسبة إلى يوم النفر سئل عنه تعجبا .
واما الجواب بأنه في يوم عرفة أيضا مسافر فهو مسوق على الأصل الدارج من ردع الأئمة ( ع ) لما هو المتسالم عليه لدى القوم الذين جعل الرشد في خلافهم من أن السفر من مكة إلى عرفات غير موجب للقصر والإفطار ، ولكن الأئمة ( ع ) أفادوا ردعا بلزوم القصر وانه موجب لذلك . فهذا الجواب أيضا مبنى على ذلك الأصل .
فيدل على أن الحاج المتحرك من مكة إلى عرفات مسافر البتة ، سواء كان مسافرا بمكة أيضا حيث لم يقصد الإقامة كما هو واضح ، أو مقيما بها حيث قصدها ، لان الخروج إلى عرفات قاطع للإقامة وتجديد للسفر .
وهذه النكتة لجدواها تعرضنا لها تطفلا بلا ارتباط لما هو المهم في المقام .
ومنها ما عن زرارة عن أحدهما ( ع ) انه ( ع ) قال : من لم يجد هديا وأحب ان يقدم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس ( 1 ) ونحوها روايته الأخرى ( 2 ) وهي بالإطلاق الشامل للهدي المبحوث عنه البتة دالة على اجزاء الصوم بدلا عنه . واما كونه في أول العشر فيدل على عدم لزوم التأخير وان أمكن الرجحان والفضل له أي للتأخير .
ومنها ما عن عيص بن القاسم ( 3 ) وهي مشتملة على حكم من قدم يوم التروية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 8
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 3