تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والحاصل ان الآية دالة على الانتقال إلى الصوم عند الفقدان ، وانه بلحاظ الواقع فيجوز البدار عند الشك رجاء . واما كون الصوم في عشرة أيام ولزوم الولاء في ثلاثة منها فموكول إلى محله . والثالث ، ما ورد في الباب من الروايات المدعى تواترها . ولكن في بلوغها حد الاستفاضة فضلا عن التواتر نظر لانتهاء جميعها إلى المشايخ الثلاثة رضوان اللَّه تعالى عليهم وليس هذا العدد موجبا للاستفاضة فضلا عن التواتر المصطلح . نعم ، لا مجال لإنكار كثرتها في الكتب الأربعة فهي كثيرة لا متواترة . ولا اختصاص لهذا النقد والتنبيه بما ادعى في المقام ، بل هو سيال في جميع ما يدعى تواتره في الفقه ، مع انتهائها إلى المشايخ الثلاثة ( ره ) أو الزائد عنهم بقليل ان كان . وكيف كان يلزم استقصاء النظر في جميع ما ورد حسب الوسع . فمن تلك الروايات ما عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المتمتع لا يجد الهدى ؟ قال ( ع ) : يصوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قلت : فإنه قدم يوم التروية ؟ قال ( ع ) : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جماله ؟ قال ( ع ) : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين . قلت : وما الحصبة ؟ قال ( ع ) : يوم نفره . قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال ( ع ) : نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافرا ؟ ! إنا أهل بيت نقول ذلك لقول اللَّه عز وجل * ( « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » ) * يقول في ذي الحجة ( 1 ) . وظاهرها الانتقال إلى الصوم بعدم وجدان الهدى كما هو المطلوب . وتشمل على غير واحد من الأحكام التي في المتن من الثلاثة التي هي يوم التروية وطرفاه والتأخير إلى بعد أيام التشريق عند فوت يوم التروية ، لأن القادم يوم التروية لم يكن صائما على الظاهر كما لم يصم قبل التروية فلم يبق الا يوم واحد وهو عرفة . نعم ، ان الفصل الذي صوره في المتن من فوات ما قبل التروية بين ذينك التصورين غير
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 1