بلا هدى ، فتدل على تأخير الصيام عن أيام التشريق بان يصبح يوم النفر صائما على ما هو المستفاد من ذيل رواية ابن موسى بقريب .
ومنها ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته ( ع ) عن متمتع لم يجد هديا ؟ قال ( ع ) : يصوم ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة .
قال : قلت : فان فاته ذلك ؟ قال ( ع ) : يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ؟ قلت : فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق ؟ قال ( ع ) : ان شاء صامها في الطريق وان شاء إذا رجع إلى أهله ( 1 ) وظهورها في البدل واضح وتقريب ما اشتمل من الترتيب كما تقدم . والتخيير في الذيل سيأتي حكمه .
ومنها ما عن عبد اللَّه بن سليمان الصيرفي قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لسفيان الثوري : ما تقول في قول اللَّه عز وجل * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ) * ؟
أي شيء يعني بالكاملة ؟ قال : سبعة وثلاثة ، قال ( ع ) : ويختل ذا على ذي حجى ان سبعة وثلاثة عشرة ؟ قال : فأي شيء هو أصلحك اللَّه ؟ قال ( ع ) : انظر . قال : لا علم لي فأي شيء هو أصلحك اللَّه ؟ قال ( ع ) : الكامل كمالها كمال الأضحية سواء أتيت بها أو أتيت بالأضحية تمامها كمال الأضحية ( 2 ) .
ومفادها ان الصوم للفاقد بمنزلة الهدي للواجد موجب لدرك المصلحة الملزمة وعدم فوات شيء منها . أو ان البدل وأف بتمام ما يفي به المبدل بلا نقصان في الحج فعلى اى تقدير تدل على الانتقال إلى الصوم عند فقد الهدى .
ومنها ما أرسله الصدوق ( ره ) عن النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) : ان المتمتع إذا وجد الهدى ولم يجد الثمن صام ثلاثة أيام في الحج . ( 3 ) .
فاتضح من جميع ذلك ان حكم الفاقد للهدي هو الصوم بدلا عنه ، واما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 9
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 12