كان قد صامه يصير ذلك نافلة قهرا ، جمعا بين تلك الروايات .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وإذا فقدهما صام عشرة أيام ثلاثة في الحج متتابعات يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة . ولو لم يتفق اقتصر على يوم التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد النفر . ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : لا اشكال ظاهرا في الانتقال إلى البدل وهو الصوم عند فقدان الثمن وحده مع وجدان الهدى خارجا . لأنه بعد عدم إمكان الوصول اليه عرفا مع وجوده خارجا في حكم العدم ، إذ الممنوع عرفا كالممتنع عقلا . فحينئذ ما هو الوجه في التعبير بالتثنية ، من فقدان الثمن والهدى ، مع أن الأمر تام بفقدان الثمن وحده ؟ اللهم الا باعتبار الاجزاء بما يذبحه الغير تبرعا ونحو ذلك عنه . فمجرد عدم وجدان الثمن غير كاف في الانتقال إلى الصوم حيث يكتفى بتبرع الغير المتوقف على وجود الهدى خارجا .
والظاهر من المتن هو الترتب بين إيقاع تلك الثلاثة في الأيام المذكورة مما قبل التروية ويوم التروية وما بعدها ، وإيقاعها بالتفصيل بأن يأتي به عند عدم اتفاق اليوم الأول - وهو ما قبل التروية - في يوم التروية ثم عرفة ويصوم اليوم الثالث بعد النفر بتقدم الأول على الثاني وترتبه عليه . وإذا لم يتفق الجمع بيومين بفوات يوم التروية يؤخر مجموع الثلاثة إلى بعد النفر وسيصرح ( ره ) فيما بعد بجواز التقديم من أول ذي الحجة .
فيلزم التنبه في طي الأدلة الدالة على الانتقال إلى الصوم بان الترتيب لزومى أو ندبي ؟ .
ويستدل لأصل الحكم من الانتقال إلى البدل بأمور : الأول الإجماع .
والثاني : القرآن وهو قوله تعالى * ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ) * ( 1 ) .
ان الأمر في ثبوت حكم على تقدير عدم وجدان شيء يمكن بأحد نحوين
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 192