تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ان ظاهر الأمر بالاخلاف هو الوجوب مع التعيين كما هو الظهور البدوي في مثل المقام ، فعليه لا ينتقل إلى الصوم . ولكن ليس هذا الظهور بمثابة النص الابي عن الحمل على التخيير ، بان يتصرف في سنخ وجوبه من التعيين إلى التخيير لا في أصل وجوبه ، سيما بملاحظة الذيل المعبر فيه بالاجزاء المشعر بان الأمر بالاخلاف لمكان اجزائه لا تعينه . وبالجملة ان الظاهر منها هو تعين الاخلاف مع صلوحه للحمل على التخيير والاجزاء عند قيام الحجة على اجزاء غيره . بل ويمكن إنكار ظهورها في التعين بما سيأتي . وإطلاقها دال على عدم تحديد الوجدان والفقدان بحد ، إذ ليس فيها أزيد من فقدان الهدى ووجدان الثمن وامامتى هو ظرف فقدان الهدى ومتى هو ظرف وجدان الثمن فلا ، الا باعتبار تناسب الحكم والموضوع . ولا خفاء في أن قيد أهل مكة غير دخيل في المستخلف ، كما أن مضى ذي الحجة من تلك السنة غير موجب لتبدل الحكم ، بل يلزم إدامة ذلك إلى العام القابل من ذلك الشهر . ومن هنا يتضح انه لو كان مفاد هذه الرواية هو مركز الشهرة لزم التعرض للتأخير إلى القابل في المتن مع أنه اكتفى بما عرفت . ومنها ما رواه البزنطي عن النضر بن قرواش قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له ان يصنع ؟ قال ( ع ) : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة ان كان ير المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا واصابه بعد ذلك ؟ قال ( ع ) : لا يذبح عنه الا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل ( 1 ) . والسند معتد به في الجملة لوقوع البزنطي قبل النضر الذي لم يثبت توثيقه .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 44 - الحديث - 2