تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وجدان الماء رأسا أو عدم وجدان ثمنه . والمعتبر من الوجدان وعدمه هو بلحاظ ظرف اجزاء النحر أو الذبح من الوقت المخصوص نحو يوم العبد أو الأيام الثلاثة التي منها ذلك اليوم ، فإذا لم يجد في ذلك الظرف فهو ممن لم يجد ، سواء وجده في الأيام الأخر أم لا . إذ لا جدوى لذلك الوجدان . هذا حسب الظهور العرفي والقاعدة الأولية مع قطع النظر عن التعبد الخاص . فتحصل ان الانتقال إلى الصوم فيما عبر بعدم وجدان الهدى في الآية وغيرها من الروايات انما هو من باب الرخصة لا العزيمة . ويتلوه أمر آخر يفيد التنبه له في الجمع بين أدلة الباب وهو ان حيثية السؤال عن حكم عدم الوجدان المستمر أو المنقطع في الأول أو الأخر بأن كان واجدا ثم صار فاقدا أو بالعكس هي استعلام ما هو المتحتم بنحو لا يجزى غيره لحصر الاجزاء فيه أو استعلام ما هو المجزي بنحو لا ينافي إجزاء غيره أيضا لعدم الحصر . فعلى الأول يعارض ما دل على اجزاء غيره دون الثاني إذ ليس له أزيد من لسان واحد وهو إثبات الاجزاء للمسئول عنه دون حصره فيه المستلزم لنفيه عن غيره . فإذا نبهت بهذين التنبيهين فنقول : ان النظر المستأنف في الرواية الأولى يحكم بعدم ظهورها في تحتم الاخلاف وتعينه فضلا عن الرواية الثانية . بيانه بان لسان السؤال غير مذكور في الأولى إذ أقصى ما فيها هو ان حريز قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) في المتمتع الواجد للثمن دون الغنم ، واما ما هو السؤال فهل هو عن التحتم والانحصار أو الأجزاء الملائم للاشتراك فلا . والمقدار المستفاد من الجواب بانضمام التعبير بالاجزاء في الذيل هو الجواز واما التعين بحيث لا يجوز غير الاخلاف فلا . فان قام حينئذ دليل على اجزاء الصوم لم يكن منافيا له . وكذا الثانية لأن حيثية السؤال ليس أزيد مما ينبغي ويجوز له ان يفعل لا ما يتحتم عليه سيما مع التعبير بالضعف عن الصيام المشعر بكونه بصدد التخلص منه مع إمكان الأمر به أيضا . والغرض قصورهما عن الدلالة على التعين .