من الضأن ، وخصوصا إذا كان الحاج مصاحبا لأهله ، ولا أقل من الإذعان بعدم التثليث لجواز أكل الزائد عن الثلث .
والحاصل ان تجويز الحبس والتقديد والادخار والإخراج والأكل أيام منى بنحو الإطلاق ظاهر جدا في عدم لزوم التقسيم فضلا عن التثليث ، بل يجوز الاقتصار على الأكل وحده . فيكون ما ذكر في الآية بالنسبة إلى الأضحية من باب المصرف لا التقسيم المستلزم للبسط أثلاثا متساوية أو غيرها .
بقي الكلام في الشاهد على اتحاد حكمي الأضحية والهدى وهو ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الهدى ما يأكل منه الذي يهديه في متعته وغير ذلك ؟ فقال ( ع ) : كما يأكل من هديه ( 1 ) .
والمراد من الهدى الأخير ان كان هو الهدي المسؤول عنه للزم الدور في الجواب لإرجاع الأمر إلى المبهم الذي سئل عنه ، فلا بد في رفع إجمال هذا الحديث من الاحتيال . ولقد فسره الوافي بالأضحية ولا يبعد ذلك ، فحينئذ يكون التنظير تنزيلا للهدي منزلة الأضحية ، فترتب على المنزل ما يترتب على المنزل عليه وهو هنا الأضحية ، ولقد عرفت حكمها مستقصى من جواز الاقتصار على مصرف واحد بلا تقسيم أصلا ، فضلا عن البسط وتعديل السهام .
ولعبد الرحمن رواية أخرى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قاصرة لإفادة التنظير وهي :
قال : سألته ( ع ) عن الهدى ما يأكل منه أشيء يهديه في المتعة أو غير ذلك ؟ قال ( ع ) :
كل هدى من نقصان الحج فلا يأكل منه وكل هدى من تمام الحج فكل ( 2 ) ومفادها الفصل بين ما يذبح لعنوان الكفارة مثلا لجبران نقص الحج وبين يذبح متمما له وهو الهدى المتعارف بجواز الأكل في الثاني دون الأول ولا ربط لها بالتنظير .
وأنت خبير انه بعد تمامية التنظير يجزم بالحكم من عدم وجوب التقسيم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 19
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 4