اكله نفسه ( ع ) .
ولعل المراد من كشف السنام هو ظهوره برفع الجلد عنه حين التسليخ والتجليد ، فالمعنى إذا سلخ منها الجلد وكشف السنام وصلحت للقطع والأكل والإطعام أمر ( ع ) بذلك . والتعبير بكشف شيء من السنام انما هو لعدم سلخ الجلد بعد بتمامه .
بل يكون باقيا لئلا يقع اللحم على الأرض الملوثة بما يستقذر منه الطبع ولا أقل من الاجزاء الترابية وغيرها .
ويمكن الاستيناس أو التأييد بل الدلالة على عدم وجوب التثليث بما يستفاد منه عدم وجوبه في الأضاحي بعد ضم مقدمة مصطادة من بعض روايات الباب تدل على اتحاد حكمي الهدى والأضحية على تأمل فيها يتضح لك .
وتلك الروايات على السنة مختلفة من حيث تجويز ادخار لحوم الأضاحي وتقديدها واهدائها إلى الأهالي كما في روايات معاوية وجماعة منهم حماد وجعفر بن بشير ( 1 ) وهي بإطلاقها القوى يشمل صورة تقديد الجميع وادخاره سيما فيما إذا كان الأضحية جذعا من الضأن الذي يكون تقديده سهلا بل واكله كذلك ما دام بمنى كما يأتي .
ومن تجويز حبس تلك اللحوم وإخراجها عن منى كما في روايات عبد الرحمن والسكوني وعبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ( 2 ) ولا إشكال في شمول إطلاق الحبس لما إذا كان المحبوس هو تمام اللحم وكذا الإخراج .
ومن تجويز الأكل منها أيام منى كما في روايتي علي بن أبي حمزة وعلى عن أبي إبراهيم ( 3 ) إذ فيهما : لا يتزود الحاج من أضحيته وله ان يأكل منها أيامها إلا السنام .
فان جواز الأكل في تلك الأيام مستوعب لها سيما إذا كانت صغيرة الحجم كالجذع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 1 و 2 و 7
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 4 و 5 و 6
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 42 - الحديث - 3 و 4