الثانية فبينهما تناف إجمالا . ورفعه اما بجعلها مقيدة للثانية فيلزم ان يكون القانع وكذا المعتر فقيرا حتى يطعم دون غير ذلك الا استظهر كون الإطعام لأجل الفقر بلا خصوصية للقناعة والاعترار وكون ذكرهما للتنبه بالاهتمام مثلا فيكون الأمر دائرا مدار الفقر فلا إهداء ولا تثليث رأسا . واما بحملها لبيان قسم أو مصرف في الجملة وكذا حمل الثانية له فعند الاجتماع يستنتج التقسيم أو الصرف في الأكل وإطعام الفقير وكذا إطعام القانع والمعتر من الأمور الأربعة ان لم يشهد الدليل الخارجي على اتحاد الآخرين في الصنف والا ففي الأمور الثلاثة فيتجه الإهداء والتثليث ، بان يجعل إطعام القانع والمعتر إهداء وإطعام الفقير صدقة . والغرض إمكان الالتئام بذلك .
ولا خفاء في أنه على تقدير استظهار التقسيم واستنباط لزوم البسط على السهام المعدلة فإنما هو حكم بمقتضى التبادر غير آب عن الحمل على الخلاف عند قيام الحجة على جواز الحصر في بعض الأقسام المنتج نتيجة المصرف ، دون البسط .
فليكن على ذكر منك .
وانما المهم الان هو ترجيح أحد الجمعين على الأخر . ويمكن ترجيح ثاني الجمعين بشواهد واردة على التثليث بنحو الإطلاق أو في خصوص بعض الموارد .
ولعل ظاهرها الوجوب . ولكن في الجواهر : واما القسمة أثلاثا فلم اعرف قولا بوجوبها . نعم عن بعض الأصحاب وجوب الصرف في الأقسام الثلاثة لا التثليث فيجوز التفاوت ولكن لا يجوز الترك رأسا .
وكيف كان يلزم التعرض لما يوجب رجحان ثاني الجمعين أولا وإرجاع الأمور الأربعة إلى الثلاثة بأن يحسب القانع والمعتر صنفا واحدا ثانيا . ويتلوه الكلام في أن هذا الحكم إذا ثبت كونه بنحو التقسيم هل هو بنحو الوجوب مطلقا أو عدمه كذلك أو التفصيل بين الأكل والإطعام بوجوب الثاني دون الأول مثلا .
اما ما ورد في التثليث فمنها ما تقدم من رواية سيف التمار حيث قال ( ع )
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 232
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٣٢