تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والذي يسهل الخطب هو الاتفاق على عدم الانحصار في القسم الخاص من الفقير وهو شديد الفقر منه بحيث لا يكفي إطعام مطلق الفقير سواء كان مقيدا للقانع والمعتر أيضا كما هو أحد الاحتمالين في الجمع أو غير مقيد له بل لبيان قسم في الجملة بلا تحديد كما هو الاحتمال الأخر فيه . فلا يعتبر الحد البالغ من الفقر ولعله لاعتمادهم ( ره ) على نقل الكليني ( ره ) وروايته من تفسير البائس بالفقير على ضمير الفصل على ما تقدم . فيبقى الجمع بنحو التقييد بالفقر المطلق أو بالنحو الأخر وهو حمل كل منهما لبيان القسم في الجملة . فحينئذ يقع الكلام في لزوم التقسيم أولا وفي التسوية بين الأقسام أثلاثا ثانيا . فنقول : انه وان يمكن ثبوتا ان يجعل أمور لمصارف لمال خاص كما في الزكاة فيتبعه عدم وجوب البسط وهكذا في الأوقاف والنذورات ونحوها الا ان في مقام الاستظهار لا بد من ظهور اللفظ أو الشاهد الخارجي فيه ، اى في بيان مجرد المصرف من دون لزوم التقسيم والبسط . واما إذا كان ظاهرا فيه فلا بد من الحمل عليه دون مجرد بيان المصرفية . والظاهر من الآيتين ليس هو بيان مجرد المصرفية بل المتبادر منهما هو بيان التقسيم . ولقد أشير إلى أن المرتكز في التقسيم الكذائي هو التعديل بين السهام ، فيلزم التقسيم بين أرباب تلك السهام والبسط عليهم وعدم جواز الصرف في قسم واحد بالانحصار ويلزم التسوية لزوم استيفاء حق كل ذي حق حقه من الثلث أو غيره . وانما الأمر هنا في وجوب كل واحد من هذه الأمور . قد يتأمل في وجوب الأكل بملاحظة ما ورد من استقرار دأب الجاهلية على التحريم بنحو لا يكون لهذا الأمر ظهور في البعث والحملة نحو الفعل ، حتى يستفاد منه الوجوب ، بل للترخيص والإباحة ، لأنه وارد في مقام دفع توهم الحظر كما تقدم ، فلا يستفاد منه أزيد من رفع المنع المتوهم . ويلزمه عدم الدلالة على الاستحباب أيضا لأن الأمر الوارد في مقام توهم الحظر غير ظاهر في الوجوب ولا في الاستحباب