الطبع ، إلى غير ذلك مما يوجب احتمال الزيادة ، فالمرجع هو ما نقله من تفسير البائس بالفقير . والا ففي الاحتمالين المتقدمتين مجال . وسيأتي تفصيل المقال بناء على كل واحد منهما .
ومنها ما عن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال ( ع ) : بمكة ، قلت : اى شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث وهذه هي الرواية الناصة بالإهداء والتصدق مع الأكل تصريحا . ولكنه في الهدى المسوق للعمرة وسنشير إلى عدم التفاوت ظاهرا في المقام ، مع إطلاق الآية .
واما الآية الثانية فهي قوله تعالى * ( « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ويَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ » ) * ( 1 ) .
والاحتمالان المتقدمان يجريان في البائس الفقير من كونه تفسيرا ومترادفا فيكفي إطعام مطلق الفقير ، ومن كونه بيانا لقسم خاص منه وهو الفقر المولم البالغ حد البؤس والشدة . ولكل واحد من الاحتمالين مؤيد مما ورد من الروايات .
اما تأييد اراده الفقر الأعم فبما ورد في الأضحية من رواية الصدوق ( ره ) قال :
قال رسول اللَّه ( ص ) : انما جعل اللَّه هذا الأضحى لتشبع مساكينهم من اللحم فأطعموهم ( 2 ) وكذا رواية السكوني ( 3 ) .
واما تأييد كونه بيانا لقسم خاص من الفقر فبما رواه في تفسير نور الثقلين عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) قول اللَّه عز وجل * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » ) * قال ( ع ) : الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين اجهد منه والبائس أجهدهم ( 4 ) وبما رواه أيضا عن السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قول اللَّه
هامش
( 1 ) سورة الحج - آية 28
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 60 - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 60 - الحديث - 10
( 4 ) نور الثقلين - ج 3 - ص 491