تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
غير واحد من المفسرين وغيرهم ( 1 ) هو ان المعتر المعترض الذي يكون تعرضه سؤالا فعليا في قبال السؤال القولي . واما القانع فهو الذي يقنع بما عنده أو بما أرسل اليه على الاختلاف الآتي . والمهم هنا هو نقل ما ورد من الروايات المرتبطة بهذه الآية حتى يتبين المراد . منها ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال اللَّه * ( فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ ) * فقال ( ع ) : القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير . ( 2 ) ان ظاهر الأمر بالأكل والإطعام لو خلى وطبعه هو اللزوم واما المراد من قوله ( ع ) كما قال اللَّه ، فهل هو التنظير في أصل اللزوم ، أو بيان كيفيته بان يراد لزوم كون الإطعام على النهج الذي تدل عليه الآية ؟ وبين هذين المعنيين فرق واضح . وتفسير دينك الصنفين بما لم يؤخذ فيه الفقر يؤيد ما أشير سابقا الا ان يقال بكون الاعترار والتعرض انما هو للحاجة فيدل على اعتبار الفقر . ولكن لا ريب في أوسعية المفهوم من ذلك . واما تفسير السائل وكذا البائس فهو خارج على الكلام مع ما في قوله ( ع ) في الذيل البائس الفقير من كونه بلسان تفسير البؤس بأن يكون المراد ان البائس هو الفقير بنحو العطف للبيان ، أو بلسان التقييد وسيأتي تنقيحه بعد . وليس في هذه الرواية ما يدل على الاختصاص بهدي التمتع . ومنها ما رواه سيف التمار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ان سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي ، فقال : انى سقت هديا فكيف اصنع ؟ فقال له أبي : أطعم
هامش
( 1 ) في مفردات الراغب في لغة « عر » قال : أطعموا القانع والمعتر ، وهو المعترض للسؤال . يقال : عره يعره واعتررت بك حاجتي . ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 1