تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وهما لخصوص الهدى المأخوذ في كلام الاقتصاد ، لا الأضحية التي يحتاج التعدي منها إليه إلى عدم الفصل . وليس في البين ما يعارضهما الا المطلقات الصالحة للتقييد ، ولم نجد إلى الان ما ينفى الوجوب فهو المتجه وفاقا للاقتصاد بحسب ما يستفاد من الروايات وحدها . نعم من لا يطمئن بما أهديناه ويركن إلى الشهرة القائمة على الخلاف فهو على سبيله . واما من اطمئن بذلك ولم يتم عنده نصاب حجية هذه الشهرة فهو على سبيل الشيخ ( ره ) في اقتصاده فتبصر .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ويستحب ان يقسمه ثلاثا ، يأكل ثلثه ، ويهدى ثلثه ، ويتصدق بثلثه ، وقيل يجب الأكل منه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المتبادر من التثليث هو التسوية بين الأقسام الثلاثة وحيث إن الأقسام لا بد من الميز بينها حتى يتحقق تلك الأقسام ، والا أصبحت قسما واحدا لا أقساما متعددة ، يلزم التنبه لما هو المائز للهدي عن التصدق ، وهو انه لا خفاء في أن الإهداء أمر متعارف في قبال الرشا فلكل منهما عنوان يخصه لا يتحقق أحدهما إلا بقصده عند صلوح الفعل الخارجي لهما معا . واما الامتياز بين الإهداء والتصدق بعد عدم اعتبار الفقر في شيء منهما لجواز التصدق للغنى أيضا ، هو ان التصدق يعتبر فيه قصد القربة واما الهدي فغير معتبر فيه ذلك ، فلو أريد التثليث ، بان يتحقق الهدى والتصدق كلاهما مع الأكل ، فلا بد من الامتياز بين الأولين بما أشير . فلو أطعم غير ما اكله بقصد القربة لم يتحقق الإهداء ، كما أنه لو أطعمه لا بقصد القربة لم يتحقق التصدق وان تحقق الإهداء . نعم لو اعتبر في التصدق الفقر أمكن ان يطعم الغني أيضا بقصد القربة إهداء وكذا الفقير بدون قصدها كذلك ( 1 ) . وتنقيح البحث من حيث لزوم التقسيم وعدمه ، ولزوم كون الأقسام متساوية
هامش
( 1 ) اللهم الا ان يكون الإهداء والتصدق ممتازين بعنوانيهما بحيث يكون الإهداء امرا قصديا كالرشا . وهكذا التصدق الا انه يعتبر فيه قصد القربة دون الإهداء . فعليه إذا أطعم الفقير بقصد القربة ولكن بعنوان الإهداء الا التصدق أو العكس أمكن الانفكاك بلا احتياج إلى اعتبار عدم القربة في الإهداء حتى يمتاز عن التصدق .