تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
تكرار التسوية بين المعرف وغيره بعد التصريح بنفس البأس مما لا وجه له ، مثلا لو كان مقصود السائل هو انه اشترى شاة غير معرفة رأسا فاللازم الاقتصار في الجواب بنفي البأس ، واما الزائد عن ذلك فمستغنى عنه ، فلا وجه لان يقال عرف أم لم يعرف . واما على ما احتمله الشيخ ( ره ) فمعناه الاكتفاء بإخبار البائع مثلا بلا احتياج إلى تعريف المشترى وبلا ضرر لكشف الخلاف لعدم لزوم المطابقة لأنه مشقة نوعا . وبالجملة ليس لها ظهور في عدم الوجوب بنحو يوجب رفع اليد عما استقر ظهوره في اللزوم كما تقدم ولا إجماع في البين يخاف منه . فالأحوط هو لزوم كونه معرفا . واما حكم الهدى إذا كان إبلا أو بقرا ، فتفصيله بان المستفاد من محكي النهاية ومن الاقتصاد وكذا المهذب البارع هو لزوم كونه أنثى ، فلا يجوز الجمل ولا الثور ولكن في خصوص منى . ويلزم الفحص عما ورد في الباب والتأمل في نطاقه من الاختصاص بمنى وعدمه بعد الفراغ عن أصل الحكم . ويستفاد من الاقتصاد حكم آخر وهو اشتراط الذكورة في الضأن والمعز . والذي يمكن التمسك به هو ما عن أبي بصير قال : سألته عن الأضاحي ، فقال ( ع ) : في الحج الإبل والبقر ، وقال ( ع ) : ذو الأرحام ولا تضحى بثور ولا جمل ( 1 ) . لا إشكال في التخيير بين الأنعام الثلاثة فيجوز الضأن أو المعز في عرض الإبل والبقر . انما الكلام في لزوم الأنوثية على تقدير اختيار أحدهما بلا جواز للذكور منهما من الثور والجمل ، والاستدلال بهذه الرواية على اللزوم مع التصريح في الصدر بالأفضل هو بان يكون المراد هو استحباب اختيارهما على الشاة ، واما إذا اختار أحدهما فلا يجزى الذكور منهما . ويشهد له جعل قوله وذو الأرحام منفصلا في القول وليس هذا في
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 9 - الحديث - 4