نطاق الصحيحة ذلك حيث صرح في الاستثناء بكون الهدى واجبا وعليه الأكثر ، بل الشيخ ( ره ) نفسه في الاستبصار .
والذي يقوى في النظر هو الثاني ، لإباء الضابطة المصطادة من الصحيحة وغيرها من الروايات المتظافرة الواردة في باب الأضحية عن التقييد بذلك ويؤيده ذهاب المشهور إلى ما قويناه حتى الشيخ ( ره ) في الاستبصار فاتجه ما أفتى به في المتن من عدم الاجزاء عند تبين النقص مطلقا .
فتحصل اعتبار التمام في الهدى الواجب وعدم اجزاء الناقص رأسا . فلو بان النقص بأحد العيوب من العور أو الخصاء أو غير ذلك فلا بد من تحصيل الكامل .
ولا يقاس شيء بالمهزول الخارج عن الحكم بالدليل واما غير الهزال من النقصانات والعيوب فهو باق على مانعيته .
ثم إن المصنف ( ره ) قد عد أمورا لا يخلو بعضها عن شبهة الوجوب في المستحب ولما كان بعضها بين الاستحباب نصا وفتوى فلا نتعرض له واما بعضها الأخر مما يحتمل وجوبه فلنبحث عنه .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : والمستحب أن تكون . مما عرف به ، وأفضل الهدي من البدن والبقر الإناث ، ومن الضأن والمعز الذكران . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قد اشتهر استحباب كون الهدى مما عرف به أي احضر بعرفات في يوم العرفة كما هو المستفاد من بعض التعابير أو مطلقا . وقد يستفاد من بعض الأصحاب كالمفيد ( ره ) في المقنعة الوجوب وان استظهر في محكي المنتهى من عبارة المقنعة تأكد الاستحباب . واللازم تقديم ما لعله دليل على الوجوب أولا ثم تعقيبه بما ظاهره العدم ان كان عدا الإطلاقات الأولية النافية لقيد زائد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وليتنبه ان المراد هو كون الهدى معرفا لزوما أو ندبا لا التعريف ، وبعبارة أخرى ان المحبوث عنه هو حكم بعض أوصاف الهدى لا ما هو من الأفعال الخارجية للمكلف وهو التعريف وكم فرق بينهما ؟