تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
جدا . ولا ريب في أن مقتضى الضابطة المصطادة من صحيحة علي بن جعفر ( ع ) وغيرها هو عدم الاجزاء مطلقا لمانعية النقص بما هو نقص عنه ، الا ان تقوم الحجة من خارج على التخصيص . ولقد تقدم شرح حدود تلك الصحيحة من الإطلاق الشامل لصورتي نقد الثمن وعدمه وكذا لصورتي ظهور النقص بعد الذبح وقبله . فالمهم هو الفحص عما لعله يوجب تقوية مقالة التهذيب ، وذلك روايتان : الأولى ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل يشترى هديا فكان به عيب عور أو غيره ؟ فقال ( ع ) : ان كان نقد ثمنه فقد أجزاء عنه وان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره ( 1 ) . وظاهرها التفصيل في اجزاء المعيب بين ظهور العيب بعد نقد الثمن فيجزي ، وبين ظهوره قبله فلا يجزى ، بل يلزم التبديل وتحصيل فرد آخر غير المعيب . ولعل قوله فكان به عيب عور أو غيره ، ظاهر فيما أشير إليه ظهورا تاما ، بخلاف الرواية الآتية ، فهذه مفصلة بين نقد الثمن وعدمه ولكن مطلقة من حيث الهدى الواجب وغيره . والثانية ما عن عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تم ( 2 ) . وهي كالأولى من حيث التفصيل بين نقد الثمن وعدمه مع التصريح بظهور العيب والعلم به بعد النقد في الاجزاء . ويستفاد منه انه إذا علم به قبل النقد فهو غير مجز وكذا من حيث الإطلاق الشامل للهدي المندوب أيضا كالأولى . فيدور الأمر في العلاج بينهما وبين صحيحة علي بن جعفر ( ع ) ونحوها بأحد أمرين : الأول رفع اليد عن إطلاق الصحيحة وتقييدها بصورة ظهور العيب قبل نقد الثمن واما غير هذه الصورة فلا منع كما في التهذيب . والثاني رفع اليد عن إطلاق هاتين الروايتين الشامل للواجب بتقييده في خصوص الهدى المندوب ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 24 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 24 - الحديث - 2