الأضاحي ، فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ، فلما ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال ( ع ) : ان كان على كليتيهما شيء من الشحم أجزأت ( 1 ) .
فهو غير خال عن الخدشة ، اما في السند فلعدم توثيق ياسين الضرير مع كونه مضمرا ، واما في الدلالة فظاهرها كون الاشتراء بقصد السمن وبزعم كونه سمينا ، ولذا ندم لما رآه مهزولا ، ولقد تقدم ان المتيقن من موارد الاجزاء هو ما انكشف الهزال بعد الذبح مع كونه قد اشتراه بقصد المسن ، والمتبادر من التقرير هو المنع فينافي ما تقدم ، الا ان يحمل على أن الاشتراء كان بزعم الهزال ، واما الندامة فلأجل ظهوره فوق ما كان يتصوره .
وكيف كان ان التحديد المذكور على تمامية حجيته مخصوص بالصورة المفروضة في الرواية من دون التعدي . نعم ، لا اختصاص لها بالأضحية وان صرح فيها بعزة الأضاحي ، لأنها وان صدرت به ، الا ان قوله فاشتريت شاتين بغلاء مطلق بالنسبة إلى الهدى أيضا ، لأن عزة الأضاحي هي الموجبة لغلاء الشاة لا ان الشاة المشتراة كانت لأجل الاضحاء .
فانقدح ان المرجع هو العرف لعدم تمامية اعتبار هذه الرواية أصلا وعلى تقديره يلزم الاقتصار على موردها . واما مرسلة الكليني ( ره ) فلم يحرز عمل الأصحاب بها .
إلى هنا انتهى الأمر فيما يرتبط بالهزال .
واما إذا اشتراها تامة فبانت ناقصة ، فهل الحكم هو الاجزاء مطلقا ؟ أولا كذلك من دون الفصل بين قبل الذبح وبعده وكذا بين نقد الثمن وعدمه ؟ أو يفصل بين ظهور النقص بعد نقد الثمن فيجزي دون غيره كما في التهذيب ونفى عنه البأس في المدارك ؟ .
والظاهر أن الاحتمال الأول مما لم يذهب إليه أحد . واما الثاني فهو المشهور
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 16 - الحديث - 3