تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وهي وان وردت في الاضحاء ولكن يتعدى إلى باب الهدى للإجماع على اعتبار ما يعتبر في الأضحية في الهدى . نعم قد فسر العجفاء بالمهزول لأجل الجوع ، ولكنه غير معتبر ظاهرا ، إذ لا تفاوت بينه وبين المهزول لأجل العطش ونحوه مما يتعب ويشق على النفس . ولم أعثر على غير هذه الرواية مما يدل على مانعية الهزال وأنت خبير بقصورها عن التقدم على تلك المطلقات القوية المستفادة من الجهة الأولى . فإطلاق فتوى المتن بحاله .

الجهة الثالثة في تحديد الهزال .

ان مقتضى القاعدة الأولية لولا التعبد بالمصداق هو تحكيم العرف في درك المفهوم وبيان معنى الهزال . واما إذا ورد نص خاص في مورد على خلاف ذلك الأصل يؤخذ به على فرض تمامية نصاب اعتباره ويقتصر على مورده أيضا بلا تعد إلى غيره . وفي المقام لولا النص الخاص للزم الرجوع إلى العرف في مفهوم الهزال وحده المفهومي بلا تأمل ، فما رآه مهزولا لم يجز وان كان على كليتيه شيء من الشحم ، وما رآه غير مهزول يجزى وان لم يكن على كليتيه شيء من الشحم لحصول ما هو المدار الوحيد وهو المفهوم العرفي . واما بملاحظة النص فهو مرسلة الكليني حيث قال ( ره ) : وفي رواية أخرى : ان حد الهزال إذا لم يكن على كليتيه شيء من الشحم ( 1 ) وهذه المرسلة ان كانت من باب اجتهاد الكليني ( ره ) واستنباطه من رواية أخرى فنقلها أيضا فلا اعتداد بها إذ لا حجية لرايه وفهمه ( ره ) . واما ان كانت رواية كما هو الظاهر لا اجتهادا ، فهي على تقدير إحراز اتفاق الأصحاب أو الأكثر منهم على ذلك التحديد معتمدين عليها حجة البتة . ولكن لم أعثر على الاتفاق بمثل ما في المتن الموافق للرواية . فعليه لا يخلو عن النظر . واما ما عن ياسين الضرير عن حريز عن الفضل قال : حججت بأهلي سنة فعزت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 16 - الحديث - 7