لرفع اليد عن الإطلاق إلا أحد أمرين ، اما دعوى الانصراف إلى ما بعد الذبح ، واما تقديم إطلاق ما يدل على مانعية الهزال على هذا الإطلاق فيقيد دليل الاجزاء بالمقدار المتيقن وهو ما بعد الذبح . ولكن الأمر الأول بلا وجه سيما بملاحظة صحيحة علي بن جعفر ( ع ) الواردة في حكم أجزاء الأضحية التي علم بعورها بعد الاشتراء لا بعد الذبح فدعوى الانصراف بلا شاهد . واما الأمر الثاني فتحقيقة موكول على ذمة الجهة الثانية .
الجهة الثانية في مانعية الهزال .
قد يستدل بما لا يخلو التمسك به لإثبات مانعية الهزال عن النقاش ، فلنشر اليه والى ما يصح الاستدلال به .
اما الأول : فهو ما عن السكوني عن جعفر عن آبائه ( ع ) قال : قال : صدقة رغيف خير من نسك مهزولة ( 1 ) .
وتقريب بدلالتها على البطلان هو ان ذبح المهزول قاصر عن تصدق الرغيف ، لأنه لما فقد شرط الصحة فقد بطل ما هو المعدود من مناسك الحج ، فلا يترتب عليه ثواب المنسك ، واما ثواب غيره من العناوين الأخر كالصدقة فلا يترتب عليه أيضا لعدم قصده ذلك والا لم يكن المهزول أقل من رغيف متصدق به . فعدم ترتب الثواب عليه وكونه انزل من الرغيف كاشف عن بطلان ذبحه للنسك .
وفيه ان المتبادر من هذا اللسان هو الحكم الغير الإلزامي لا البطلان ، فهو للحث والتحريص على تعظيم شعائر اللَّه تعالى بذبح السمين لا فساد المهزول . وان لم يكن ظاهرا فيه فلا أقل من الاحتمال الموجب للتزلزل المانع عن التمسك .
واما الثاني فهو ما روى عن السكوني بطرق مختلفة وقد اشتملت بأسرها على العجفاء وان اختلف من حيث الاشتمال على العوراء فعن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( ع ) قال : قال النبي ( ص ) : لا يضحى . ولا بالعجفاء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 16 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 21 - الحديث - 3 و 5