تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لا اختصاص لما يستفاد منها من الاجزاء في الأوليين وعدمه في الأخيرة بما إذا كان الظهور والكشف بعد الذبح بل يشمل لما قبله أيضا بلا شهادة للفظة الاجزاء ولا للفظة الخروج في قوله ( ع ) . فخرجت ، على الاختصاص بما بعد الذبح . ولا إشكال أيضا فيما لو خرج سمينا قبل الذبح فيما اشتراه مهزولا . وكذا لا اشكال فيما خرج مهزولا بعد الذبح فيما اشتراه سمينا . انما الكلام فيما خرج سمينا بعد الذبح مع اشترائه مهزولا وفيما خرج مهزولا قبل الذبح عند اشترائه سمينا . وذلك لان التعبد لا بد وأن يكون بأمر معقول في نفسه . إذ الممتنع خارج عن حوزة التعبد البتة . ولما كان الذبح امرا قربيا لا بد فيه من قصد القربة ، فلا بد وأن يكون القاصد عالما بمقربية فعله أو محتملا لا أقل أنه مقرب ، فإذا دل الدليل على مانعية الهزال وعلم به فاشترى أضحية بقصد الهزال أو السمن فبانت مهزولة قبل الذبح ، كيف يتمشى منه قصد القربة وامتثال الأمر بذبح غير المهزول ؟ فلا بد من القول بان المراد من قوله ( ع ) ينوي ونحوه فيها هو المعنى المجامع لاحتمال الخلاف حتى يتمشى منه قصد القربة رجاء ظهور السمن وخروجه سمينا . وله وجه آخر ولكنه نادر ، وهو الحمل على الغفلة أو الجهل بالحكم ، لندرة الغفلة . نعم لا شدوذ للجهل ولكن حمل المطلق عليه غير خال عن الاعتساف . وكيف كان تدل الرواية على الاجزاء فيما اشتراه سمينا وان بان مهزولا مطلقا ، وكذا على الاجزاء فيما اشتراه مهزولا فبان سمينا كذلك بلا فصل بين ما قبل الذبح وما بعده أصلا وعلى عدم الاجزاء فيما اشتراه مهزولا وبان كذلك . ولكنه في خصوص الأضحية ويتعدى فيما يرجع إلى الاعتبار وعدم الاجزاء منها إلى الهدي . واما بالنسبة إلى الاجزاء وعدم الاعتبار فلا ، إذ الإجماع على عدم الفصل انما هو في جانب الثبوت لا النفي كما مر ، الا ان ينعقد الإجماع على خصوص المسئلة . ومنها ما عن ابن منصور عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : وان اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزاء عنه وان لم يجده سمينا . ومن اشترى هديا وهو يرى أنه