ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره . ( 1 ) وبيان التعارض بان المستفاد مما تقدم اجزاء الموجوء وتقدمه على بعض ما يكون مجزيا حال الاختيار أيضا كالتيس . والمستفاد من هذه حصر الاجزاء بصورة فقدان المعز نظير ما مر في الخصي .
ولا يمكن الجمع الدلالي بينهما بوجه أصلا ، مثلا لا وجه للجمع بحمل المعارض على الفضل وان غير الموجوء أفضل منه ، للتصريح بتقدمه على غيره من التيس ونحوه في تلك الروايات . ولا وجه للجمع بحمل المعارض على تقدم ما قدمته تلك الروايات أيضا على الموجوء فما دام يوجد الكبش السمين الا قرن لا تصل النوبة إلى الموجوء لأنه حكم ندبي ، مع أن ظاهر المعارض هو الحكم الإلزامي حيث جعل فيها جواز الموجوء عند عدم وجدان الغير في قبال عدم إجزاء الخصي ، فلا يمكن حمله على الحكم الندبي من الترتيب .
وكيف كان لا مناص للجمع الدلالي لاستقرار المعارضة ، فلا بد من ملاحظة السند ولا إشكال في قوة اسناد تلك الروايات الكثيرة المشتملة على الصحاح أيضا ، واما هذه ، فمع ما في سندها من التأمل ، غير معمول بها لدى الأصحاب حيث إنه قد اشتهر الاجزاء بينهم بنحو كاد ان يكون إجماعا ، لولا إبهام ما عن السرائر من احتمال المخالفة فراجع . فتحصل ان الأقوى هو اجزاء الموجوء حال الاختيار فضلا عن الاضطرار .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولا المهزولة وهي التي ليس على كليتها شحم . ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت كذلك لم تجزء . ولو خرجت سمينة اجزئته . وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مزولة . ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : وحيث إن البحث عن مانعية الهزال وعدم اجزاء المهزول مرتبط بهذه الفروع المذكورة في المتن تبعا للروايات يلزم التعرض لها معا .
لا إشكال في مانعية الهزال في الجملة وانما الكلام في تحديده بفقد الشحم على
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 29