تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقد تقدم انه لو دل دليل على اعتبار شيء في الاجزاء حال الاختيار في الأضحية لأمكن أسرائه إلى باب الهدى للإجماع المركب على اعتبار ما يعتبر في الأضحية في الهدى ، واما دلالتها على عدم الاعتبار عند الاضطرار فلا ، حيث لم ينعقد الإجماع في جانب النفي كما مر غير مرة . وليكن هذا هو السر في عدم عدها من الأدلة . اللهم الا ان ينعقد الإجماع في هذه المسئلة بخصوصها .

المبحث الثالث : في اجزاء الموجوء

المفسر بمرضوض عروق البيضتين حتى تفسد . والظاهر عدم كون الوجاء نقصا بحسب تفاوت الرغبة والقيمة لو لم يجب ازدياد ذلك في بعض الموارد حيث إنه يعدم الشهوة أو يقللها ويسمن أحيانا . إنما النظر في كونه نقصا بحسب الخلقة أم لا . ولا إشكال في عدم الاجزاء إذا عد نقصا للاندراج تحت الضابطة المصطادة من صحيحة علي بن جعفر ( ع ) وغيرها مما تقدم فيلزم البحث عما ورد فيه من النصوص الخاصة ونطاق دلالتها على الاجزاء مطلقا أو في بعض الصور وعلاج ما يترائى من التعارض بينها وبين ما يدل على اختصاص اجزائه بصورة عدم وجدان غيره . فتمام الكلام في أمرين : الأول فيما يدل على الاجزاء ، والثاني في علاج ما يعارضه . اما الأمر الأول فيدل على الاجزاء بلا اختصاص بحال الضرورة أمور يدور أمرها بين كونه لخصوص التمتع أو الهدى الشامل للواجب فيه أو الأعم الشامل للأضحية أيضا ، وبين كونه لخصوصها أي الأضحية ، وحينئذ يشكل التعدي منها إلى الهدي ، لما تقدم من إمكان الفصل بينهما بان يعتبر شيء في الهدى وحده وان لم يعتبر فيها ، كما صرحت بذلك صحيحة علي بن جعفر ( ع ) الا ان ينعقد الإجماع في خصوص المسئلة على اتحاد حكمهما فيها . نعم إذا اعتبر شيء في الأضحية يتعدى منها إلى الهدي لما تقدم من عدم القول بالفصل فانتبه . واما التي تشمل الهدى بالخصوص أو العموم فمنها ما رواه ابن عمار عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) : اشتر فحلا سمينا للمتعة ، فإن لم تجد فموجوءا ، فإن لم تجد فمن فحولة