فتحصل انه يجزى الخصي عند عدم وجدان غيره اما لعدم الهدى أو لعدم الثمن ونحوه مما يوصل به اليه . فلا ينتقل إلى البدل بحسب ما يتصديه هذا المقام .
والثالث ما رواه معاوية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ثم اشتر هديك ان كان من البدن أو من البقر والا فاجعله كبشا سمينا فحلا فإن لم تجد كبشا فحلا فموجأ من الضأن ، فإن لم تجد فتيسا ، فإن لم تجد فما يتيسر عليك وعظم شعائر اللَّه ( 1 ) .
وظاهرها اجزاء الخصي عند عدم وجدان ما تقدم بلا تفاوت بين كونه واجدا للشرط أم لا ، بلا اختصاص بالواجد لكونه كالتفسير للآية ولكن بعد التحديد بالمراتب .
نعم كما تدل هذه على اجزاء الخصي عند عدم وجدان غيره كذلك يدل على اجزاء غيره من الأعور ونحوه مما يفقد الشرط . الا ان انضمام ما تقدم من الدليل تتميم لنصاب حجيته بالنسبة إلى الخصي .
ولا يعارضها الإطلاقات الدالة على عدم اجزاء الناقص مع التصريح بالخصي في بعض ما تقدم . لأن النسبة وان كانت بالعموم من وجه لان تلك الإطلاقات شاملة لحالتي الاختيار والاضطرار في خصوص الخصي للتصريح به وهذه دالة على اجزاء الفاقد للشرط في حالتي الضرورة سواء كان فقدان الشرط بالخصاء أو غيره ، الا انه يمكن جعل ما تقدم من الشاهد القوى على اجزاء خصوص الخصي في حال الضرورة معاضدا لها على تلك الإطلاقات .
وأنت خبير بأن تمامية الاستدلال بهذه الرواية تحتاج مثل هذا التعب فان تم به نصاب ظهورها فهو والا ففي ما تقدم غنى وكفاية .
ثم إن في الباب بعض ما يدل على اجزاء الخصي عند فقد غيره في الأضحية .
وهي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث ، قال : فالخصي يضحى به ؟
قال ( ع ) : لا الا ان لا يكون غيره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 8 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 12 - الحديث - 8