تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا يعارضها ما دل على لزوم أخلاف الثمن على من يجده ولا يجد الغنم كما تقدم ، لأن هذه حاكمة على تلك بتوسعة الموضوع تقريبا لأنها في قوة ان يقال بأن الخصي عند عدم وجدان غيره هدى فمن يجده يكون واجدا للهدي لا فاقدا له حتى يخلف الثمن عند غيره . نعم لو لم يجد الخصي أيضا مع وجدان الثمن ، فهو يندرج تحت تلك الرواية فعليه الاخلاف حينئذ . واما الرواية الأخرى لعبد الرحمن المتقدمة أيضا فلعلها لا تدل على أزيد من لزوم الاشتراء عند يسار صاحبه . واما ان لم يكن موسرا فلا يستفاد منها شيء ، وان عبر بما يوهم الشرط وانعقاد المفهوم له . بيانه بأن الإيسار وان كان وصفا للصاحب وكذا الاشتراء ولكن الواضح عدم أخذه بنحو الموضوعية . مثلا من لا يكون موسرا من حيث وجدان الثمن بنفسه ولكن يمكن له تقبل ما يهبه بعض الأصدقاء أنسا وصحابة لا تحننا ورحمة ، بحيث لا ينافي القبول شيئا من شؤونه أصلا ، فهو مندرج في الرواية ، إذ لا موضوعية للايسار بمعنى وجدان الثمن كما أنه لا موضوعية للاشتراء أيضا ، مثلا من يكون موسرا غايته ولكن وهبه الهدى بعض من خلص أوليائه بلا إجلال في الهبة وبلا انكسار في الاتهاب فهو أيضا مندرج تحتها بلا اشتراء . والغرض انه لا موضوعية لشيء من قيدي الإيسار والاشتراء . فمن المحتمل ظاهرا كون المراد من هذه الرواية ما يؤول إلى مفاد روايته الأولى الدالة على الاجزاء عند فقد القدرة . وعلى التنزل لا تدل على أزيد من لزوم الاشتراء في صورة الإيسار واما إذا لم يكن مؤسرا مع وجدان الهدى في نفسه فهو بحيث يكون حكمه الانتقال إلى البدل اى الصيام بلا اجزاء للخصي حينئذ فلا . والغرض انه لا مفهوم لها معارض لإطلاق ما تقدم كما يترائى من بعض عبارات بعض الفقهاء ، حيث يتردد في بيان ضابطة اجزاء الخصي من أنها هي صورة عدم وجود الهدى في نفسه أو هي عدم وجدان الثمن .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 202 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي