لا يجزى وهو المطلوب .
ومنها ما يدل على عدم الاجزاء عند الاختيار وسيأتي نقلها في البحث عن حكم الاضطرار .
واما الطائفة الثانية فمنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذ هو خصى مجبوب ، ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجزى في الهدى ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال ( ع ) : لا يجزيه الا ان يكون لا قوة به عليه ( 1 ) .
ودلالتها على عدم إجزاء الخصي بما هو خصي في الهدى انها هي بتقرير ارتكاز السائل بان الخصي لا يجزى ، ولولا قوله : ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجزى في الهدى ، لما دلت على أزيد من عدم إجزاء الخصي المجبوب ، وهو المسلول الخصية والمقطوع الذكر معا ، لان المجبوب هو المقطوع الذكر ، فحينئذ لم تكن صالحة للاستدلال بها على عدم إجزاء الخصي بما هو خصى . وهذا بخلاف ما لو صرح بما في السؤال لظهوره بانضمام التقرير ان الخصاء من حيث هو مانع بلا دخل للجب والا لزم ان يقول في السؤال : ولم يكن يعلم أن الخصي المجبوب لا يجزى في الهدى .
نعم يشكل الاستدلال بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يشترى الكبش فيجده خصيا مجبوبا قال ( ع ) : ان كان صاحبه مؤسرا فليشتر مكانه ( 2 ) .
لأن أقصى ما تدل عليه هو عدم إجزاء الخصي المجبوب عند إمكان الاشتراء على ما سيأتي ولا ظهور لها في أن سر المنع هو الخصاء وحده لاحتمال كونه هو الجب وحده أو هما معا لتطرق ثلاث احتمالات .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 12 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 12 - الحديث - 4