تكن مثلها في الرجحان .
فتحصل ان سر الاتفاق هو عدم كون فقدان القرن نقصا مع التأييد بما أشير .
نعم لو انطبق النقص على مورد يحكم بعدم الاجزاء ، الا ان يستظهر من الصحيحة كون المانع هو النقص الطاري على الخلقة كالقطع ونحوه ، لا النقص المصاحب للخلقة حيث يخلق ناقصا . ولكنه كما ترى مما ينادى لسان غير واحدة من الروايات بخلافه كما نشير ، مضافا إلى لزوم الفرق بين العور الأصلي والطارئ وكذا في العمى وغيره مع أنه لم يقل به أحد .
الثاني - في الصماء
وهي وان فسرت بفاقدة الاذن في بعض الكتب الفقهية الا ان المستفاد من كتب اللغة هي الصغيرة الاذن وكم فرق بينهما . ولكن لا خفاء في أن فقدان الاذن نقص وان لم يكن صغره كذلك ، فحينئذ يحكم بعدم الاجزاء عند الفقدان للضابطة بلا استيحاش من الاتفاق المدعى على الاجزاء ، إذ لعله بالمعنى الثاني صار مركزا للاتفاق لا الأول . نعم لو فسرت بالمعنى الأول في السنة جميع المتفقين يكون ضارا في الباب . والغرض ان فقدان الاذن ليس كفقدان القرن .
واحتمال عدم اندراج النقص الذاتي تحت الضابطة لكونها بالنسبة إلى النقص الطارئ ، مقدوح بما يستفاد من غير واحدة من الروايات التي منها صحيحة علي بن جعفر عليهما السلام الواردة في خصوص العوراء بلا استفصال بين كون العور ذاتيا أصليا أو عارضيا . ومنها ما دل على لزوم الاستشراف لاستعلام الصحة وعدم العيب بلا فرق بين الأصلي وغيره وكم له من نظير . وبالجملة على فرق ندرة فقدان الاذن ونقصه يحكم بعدم الاجزاء .
الثالث في البتراء ،
وهي المقطوعة الذنب . ولا إشكال في كون ذلك نقصا ان اتفق بحسب الخلقة ، كما أنه كذلك ان كان بالعرض ، ويشعر بذلك ما ورد في ركوب الأبتر بلسان ظاهر في أن ركوبه نقص وشين في الجملة . والأقوى هو المنع ولا اتفاق مدعى على الاجزاء . وتخيل عدم شمول الضابطة للنقص الأصلي فيجزي ما خلق