تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومما ورد في الباب هو ما رواه البزنطي بإسناد له عن أحدهما ( ع ) قال : سئل عن الأضاحي إذا كان الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة ؟ فقال ( ع ) : ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس ( 1 ) . وظاهرها وان كان هو المنع بالنسبة إلى القطع في الأضاحي ، الا ان دلالتها على الجواز بالنسبة إلى الشق والثقب مطلقا محل تأمل ، لاحتمال رجوع قيد السمة إلى الشق أيضا ، فلا يستفاد منها حينئذ أزيد من جواز ذلك للسمة والعلامة ، واما لغير ذلك فلعله غير جائز . فلو كان في الباب ما بإطلاقه يمنع عن الشق أيضا يخرج منه في خصوص الشق الوسمى واما غير ذلك فلا . ويحتمل كون الجواب إعراضا عن السؤال وإفادة للضابطة المستقلة وهو دوران الحكم مدار القطع وعدمه ، فعند صدق القطع يكون فيه البأس والا فلا بأس . فعليه لا يستفاد منه خصوصية للشق الوسمى . وما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الضحية تكون الأذن مشقوقة ؟ فقال ( ع ) : ان كان شقها وسما فلا بأس ، وان كان شقا فلا يصلح ( 2 ) وظاهرها التفصيل ، وانما الكلام بعد ذلك في المراد بعدم الصلاح هل هو المنع أو التنزيه ؟ . وقريب منه ما رواه سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللَّه عن أبيه ( ع ) قال : كان علي ( ع ) يكره التشريم في الأذان ، والخرم لا يرى به بأسا ان كان ثقب في موضع المواسم . ( 3 ) ولولا اشتمالها على الذيل المتقدم من أنه يجزى من البدن الثني ومن المعز الثني ومن الضأن الجذع لا مكن استفادة نفسية هذه الأحكام بالنسبة إلى الأنعام بلا نظر إلى باب الذبح ودخالته ، ولكن الذيل شاهد على أن المراد هو التشريم ونحوه فيما يذبح في الأضحية مثلا . نعم يبقى الكلام في كون الكراهة هو المصطلح لدى الفقه أم لا ؟ . وما رواه شريح بن هاني عن علي ( ع ) قال : أمرنا رسول اللَّه ( ص ) في
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 23 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 23 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 23 - الحديث - 3