ولا بالعضباء ، العضباء مكسورة القرن ( 1 ) لأنها مطلقة من حيث الشمول للداخل والخارج معا ، فلا يمكن الاستدلال بها لذينك الأمرين . إذ لا تعتبر سلامة القرن الخارج وهكذا روايته الأخرى ( 2 ) والكلام من جهة ورودها في الأضحية واحتياج إسراء الحكم إلى الهدى إلى عدم القول بالفصل مشترك بينها .
فتحصل ان عدم اجزاء المكسور القرن الداخل على القاعدة إذا عد كسره نقصا كما لعله كذلك ، وعلى النص الخاص كذلك على التعدي من الأضحية إلى الهدي لعدم الفصل في هذا الطرف . واما إجزاء المكسور القرن الخارج فعلى عدم كونه نقصا ، كما لا يبعد دعواه بالنسبة إلى بعض المصاديق ، فهو على القاعدة . واما بناء على الاستدلال بصحيحة جميل المتقدمة فمتوقفة على الاتفاق وعدم الفصل في هذا الطرف أيضا بالنسبة إلى خصوص هذه المسئلة .
واما ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) : . ومن تمام الأضحية استشراف اذنها وسلامة عينها فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الأضحية وتمت ، وان كانت عضباء القرن تجر رجليها إلى المنسك . ورواه الصدوق ( ره ) مرسلة في خطبة العيد ، الا أنه قال : وان كان عضباء القرن أو تجر رجلها إلى المنسك فلا تجزى ( 3 ) .
فهي وان دلت على اجزاء عضباء القرن ، إلا أنها مطلقة صالحة للتقييد بالقرن الخارج ، مع أنها على نقل الصدوق ( ره ) دالة على عدم الاجزاء .
واما المقطوعة الأذن فيحتمل شمول عبارة المتن للمشقوقة أيضا ، لأن القطع قد يكون بنحو يبين المقطوع عن المقطوع منه ، وقد يكون بنحو يعلق به بلا بينونة وهو الشق . والاستدلال على عدم الاجزاء إذا كان القطع نقصا كما هو كذلك غالبا فهو تام بلا نقاش ، لاندراجه تحت الضابطة المستفادة من الصحيحة . واما إذا فرض عدم صدق النقص فبما دل على اعتبار سلامة الاذن منه في الأضحية وتمام مقاله في الهدى هو ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 21 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 21 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 21 - الحديث - 6