رأسه شيئا من رأس الشاة مثلا فيؤذيها ، وهو المشاهد أحيانا في الأغنام ، فيقطع مقدار منه عمدا صونا عن الإصابة المضرة . نعم ، قد يتوقف في الحكم إذا انكسر الخارج لا بطبعه ولا بنحو العلاج بل بالتصادم المرسوم بين الأغنام بعضها لبعض أو لعلة أخرى لاحتمال كونه نقصا مانعا عن الاجزاء ، وكيف كان يدور الأمر مدار الاندراج تحت ما أصلناه من الضابطة .
واما الاحتمال الثاني فإن استفيد مما ورد في خصوص الهدى أو الأعم منه أيضا ان كسر القرن الداخل فقط مانع فهو ، واما ان اختص الدليل بالأضحية ودل على لزوم سلامة القرن الداخل فيها فتتميم الحكم في الهدى محتاج إلى مقدمة نهديها إليك فانتبه :
لا إشكال في اختلاف حكمي الهدى والأضحية في الجملة ، كما لا تأمل في اتحادهما كذلك ، ولكن لا بد من النظر في أن مصب الاختلاف في أي سنخ من الحكم ومركز الاتحاد هو اى صنف منه ، لان الحكم في الأضحية قد يكون بنحو اعتبار شيء فيها جزءا أو شرطا أو مانعا وقد يكون بنحو عدم اعتباره فيه عفوا بحيث يجزى بدونه أيضا . كما أن حكم الهدى أيضا يكون على أحد النحوين .
فان اعتبر شيء في الأضحية بحيث لا اجزاء بدونه فيها فالظاهر ثبوته كذلك في الهدى لعدم القول بالفصل حسب ما يدعى ، ويشهد له التتبع مع عدم العثور على الخلاف بان يعتبر شيء في الأضحية دون الهدى . واما ان لم يعتبر شيء فيها بحيث تكون مجزية بدونه أيضا فلا يمكن الحكم بعدم اعتباره في الهدى أيضا ، إذ لا إجماع في هذا الطرف . كما أنه إذا لم يعتبر شيء خاص في الهدى يمكن الحكم بعدم اعتباره في الأضحية واما إذا اعتبر شيء مخصوص فيه فالحكم بثبوته فيها غير خال عن النظر بعد ما يشاهد من الاخبار المفصلة بينهما باعتبار شيء فيه دونها ، نظير صحيحة علي بن جعفر الناصة بجواز الأعور في الأضحية إذا علم بالعور بعد الاشتراء مع عدم جوازه في الهدى مطلقا .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 191
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص١٩١