تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بكونه بينا ، كذلك تكون مقيدة بالنسبة إلى العور مع أنه في المتن مطلق . نعم رواه الكليني بطريق آخر بلا ذكر للعوراء أصلا ( 1 ) ، فحينئذ يضطرب المتن بالزيادة والنقيصة حيث إنها مشتملة على العوراء مقيدة بكون عورها بينا في طريق وغير مشتملة عليها أصلا في طريق آخر ، فلم يتم نصاب الاستدلال بالنسبة إلى العور . واما العرج فقد اشتملت كلتا الطريقين على العرجاء مقيدة بكون العرج بينا ، فهي بالنسبة إلى العرج حجة دون العور . فلعل إطلاق المصنف ( ره ) العور دون العرج اما لان الأول مطلقا نقص دون الثاني ، واما لان النقص المعتبر في العرج قد قيده بكونه بينا دون العور لعدم اعتباره فيه . واما المريضة والكبيرة فلا إشكال في بعض أقسام المرض من كونه عيبا كما إذا كان مزمنا . واما البعض الأخر الذي سيبرء عاجلا سريعا ففي عده عيبا فضلا عن كونه نقصا محل تأمل الا ان يشمله النص الخاص . وهكذا الكبيرة التي لا تنقى ، لأنها ليست تامة ، حيث إنها في معرض الزوال بطبعه ويشمله أيضا ما ورد في الهزال . نعم لو لم يكن معرضا له لا يكون مجرد الكبر والهرم بما هو هرم مانعا ، كما لعله آت في مطاوي الروايات الآتية . وما في الجواهر من التمسك برواية البراء بن عازب ، فهو وان اشتمل على ما اضافه ( ره ) من المرض والكبر الخاصين ، الا انها عامية أولا ، ولم يحرز كونها هي المعتمد عليها لدى الأصحاب في افتائهم بما يوافق مضمونها ثانيا ، حيث يحتمل ان ذلك من باب الاندراج تحت الضابطة ، لا النص الخاص . واما مكسورة القرن الداخل ، فلعل الاختصاص بالداخل هو عدم كون كسر الخارج نقصا لا بحسب الخلقة الأصلية ولا بحسب الرغبات النوعية ، كما أنه يحتمل استفادته مما في باب الأضاحي بناء على التعدي . اما الاحتمال الأول فموكول إلى عدم صدق النقص على كسر الجلد المسمى بالقرن الخارج . ولعله كذلك بالنسبة إلى ما يتناثر ويتساقط بطبعه ، كما أنه كذلك ما لو امتد القرن وانطوى بنحو يصيب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 21 - الحديث - 5