الثاني فيلزم التعرض له ولعلاج تنافيه مع الضابطة . وذلك ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل يشترى هديا فكان به عيب عور أو غيره فقال : ان كان نقد ثمنه فقد اجزاء عنه وان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره ( 1 ) .
وقريب منه ما رواه عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تم ( 2 ) لظهورها في الاجزاء إذا كان العلم بالعيب بعد نقد الثمن دون قبله بأي معنى فسر نقده فيعارض ما تقدم من عدم اجزاء الناقص وان علم به بعد الاشتراء كما هو النص والصريح بحسب فرض سؤال صحيحة علي بن جعفر .
وقد يجمع بينهما بحمل ما يدل على الاجزاء على خصوص صورة تعذر الرد كما عن الشيخ . ولكن يمكن الجمع بما يوافق المشتهر بين الأصحاب بحمله على الهدى المندوب حتى لا ينافي الضابطة المتقدمة لكونها في الهدى الواجب كما صرح به في صحيحة علي بن جعفر فلم يخرج من الضابطة إلا خصوص الهدى المندوب إذا علم بعيبه بعد الاشتراء ونقد الثمن واما الهدي الواجب فهو باق بحاله من عموم المنع وإطلاق العدم .
هذا تمام القول فيما يرتبط بتأسيس الأصل وبيان ما يحتمل خروجه عنه . واما الفروع التي رتبها في المتن على ما أفاده أولا من لزوم كونه تاما فيلزم التعرض لكل منها على حده وكذا لما اضافه في الجواهر من المريضة والكبيرة حتى يعلم أن ذلك كله من باب الاندراج تحت القانون العام أو التعبد الخاص .
اما العور والعرج ففيما رواه ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : لا يضحى بالعرجاء بين عرجها ولا بالعوراء بين عورها . ( 3 ) والسند وان كان لوقوع السكوني فيه موردا للنقاش في غير المقام واما هنا فلا جل كثرة الطرق ووقوع بعض أصحاب الإجماع قبله على بعض تلك الطرق فهو معتبر في الجملة . واما الدلالة فهي كما تكون مقيدة بالنسبة إلى العرج
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 24 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 24 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 21 - الحديث - 3